الزمخشري
32
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
فأجابه آخر : ما طال ليل ولا حارت كواكبه * ليل المحب طويل كيف ما كانا 27 - [ قال شاعر ] : كأنما الليل الطويل بها * قصرا وطيبا قبلة الخلس « 1 » 28 - علي بن عبيدة « 2 » : عين الدهر تطرف بالمكاره والخلائق بين أجفانه . 29 - قيل لراهب : متى عيدكم ؟ قال : كل يوم لا أعصي اللّه فيه فهو يوم عيد . [ و ] قيل لزاهد : أي خلق اللّه أصغر ؟ قال : الدنيا إذ كانت لا تعدل عنده جناح بعوضة . فقال السائل : ومن عظم هذا الجناح كان أصغر منه . 30 - أراد بعض الأعراب السفر في أول السنة فقال : إن سافرت في المحرم كنت جديرا أن أحرم ، وإن رحلت في صفر خشيت على يدي أن تصفر ، فأخر السفر إلى شهر ربيع . فلما سافر مرض ولم يحظ بطائل ، فقال : ظننته من ربيع الرياض فإذا هو من ربع « 3 » الأمراض . 31 - [ شاعر ] : وإن امرأ قد جرب الدهر لم يخف * تقلّب عصريه لغير لبيب
--> ( 1 ) خلس الشيء خلسا : سلبه بمخاتلة وعاجلا . والخلسة : الفرصة المناسبة . ( 2 ) علي بن عبيدة : هو علي بن عبيدة الريحاني ، كاتب من البلغاء الفصحاء . كان له اختصاص بالمأمون العباسي . صنّف كتبا سلك بها نهج الحكمة واتهم بالزندقة . له مع المأمون أخبار . من كتبه « المعاني » و « الخصال » و « صفة العلماء » و « الأجواد » . توفي سنة 219 ه . راجع ترجمته في الأعلام 4 : 310 والنجوم الزاهرة 2 : 231 . ( 3 ) ربع الأمراض : هي ما نسميه اليوم مرض الملاريا . والرّبع في الحمى : إتيانها في اليوم الرابع ، وذلك أن يحمّ يوما ويترك يومين لا يحمّ ويحمّ في اليوم الرابع ، وهي حمى ربع وقد ربع الرجل فهو مربوع ومربع . اللسان مادة ربع .