الزمخشري
210
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
وبات يروّي أصول الفسيل * فعاش الفسيل ومات الرجل « 1 » 24 - وقال عمارة بن عقيل « 2 » : عجبت لتغريسي نوى النخل بعد ما * طلعت من السبعين أو كدت أفعل وأدركت ملء الأرض ناسا فأصبحوا * كأهل ديار قوضوا فتحملوا وما نحن إلا رفقة قد ترحلت * وأخرى تقضي حاجها ثم ترحل 25 - قال أبو هريرة : مر عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومعي أغراس ، فقال : ألا أدلك على أغراس أفضل منها ، قل سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، فليس منها كلمة تقولها إلا غرس اللّه لك بها شجرة . 26 - أبو أيوب الأنصاري « 3 » ، عنه عليه الصلاة والسلام : ليلة أسري بي مر بي إبراهيم عليه السّلام فقال : مر أمتك أن يكثروا من غرس الجنة فإن أرضها واسعة ، وترتبها طيبة ؛ قلت : ما غرس الجنة ؟ قال : لا حول ولا قوة إلا باللّه .
--> ( 1 ) الفسيل : واحدته فسيلة وهي النخلة الصغيرة تقطع من الأمّ فتغرس . ( 2 ) عمارة بن عقيل : هو عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن عطية الكلبي اليربوعي التميمي ، شاعر ، مقدّم فصيح من أهل اليمامة . كان يزور خلفاء بني العباس فيجزلون صلته وبقي إلى أيام الواثق وعمي قبل موته . وهو من أحفاد جرير الشاعر . كان النحويون في البصرة يأخذون عنه وهو القائل : بدأتم فأحسنتم فأثنيت جاهدا * وإن عدتم أثنيت والعود أحمد ولد سنة 182 وتوفي سنة 239 ه . راجع ترجمته في معجم الشعراء المرزباني 247 وفي طبقات الشعراء لابن المعتز 150 والأعلام 5 : 37 . ( 3 ) أبو أيوب الأنصاري : هو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة من بني النجار ، صحابي شهد أكثر المشاهد . كان شجاعا . عاش إلى أيام بني أمية وكان يسكن المدينة فرحل إلى الشام . ولما غزا يزيد القسطنطينية في خلافة أبيه معاوية صحبه أبو أيوب غازيا فحضر الوقائع ومرض فأوصى أن يوغل به في أرض العدوّ فلما توفي دفن في أصل حصن القسطنطينية سنة 52 ه . راجع ترجمته في الأعلام 2 : 295 وطبقات ابن سعد 3 : 49 والإصابة 1 : 405 .