الزمخشري
206
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
فلست تبصر إلّا واكفا خضلا * أو يانعا خضرا أو طائرا غردا « 1 » 10 - بستان خضر وماء خصر « 2 » . 11 - الحسن « 3 » : ثلاث تجلو البصر : النظر إلى الخضرة ، والنظر إلى الماء الجاري ، والنظر إلى الوجه الحسن . 12 - وصف أعرابي أجمة « 4 » فقال : مناقع نز ، ومراعي أوز ، قصبها يهتز ، ونبتها لا يجز . 13 - في وصف النخلة : أما تراها وإلى استوائها * وحسنها في العين وامتلائها لا ترهب الذئب على أطلائها * وإن أحاط الليل من ورائها 14 - نخلتا حلوان « 5 » كانتا بعقبة حلوان من غرس الأكاسرة ، ضرب بها المثل في طول الصحبة ، قال مطيع بن إياس « 6 » فيهما :
--> ( 1 ) وكف الدمع والماء : سال . وخضل الغصن : ندي وابتلّ فهو خضل . ( 2 ) خصر الماء : أصبح باردا . ( 3 ) الحسن : هو الحسن بن يسار البصري . ( 4 ) الأجمة : الشجر الكثير الملتف . ( 5 ) حلوان : كانت مدينة عامرة في العراق وهي في آخر حدود السواد مما يلي الجبال . قيل سميت بحلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . أمّا نخلتا حلوان فأول من ذكرهما في شعره مطيع بن إياس الليثي . قال صاحب الأغاني أخبرني مطيع بن إياس أنه كان مع سلم بن قتيبة بالريّ فلما خرج إبراهيم بن الحسن كتب إليه المنصور يأمره باستخلاف رجل على عمله والقدوم عليه في خاصته مع البريد . قال مطيع : وكانت لي جارية يقال لها جوذابة كنت أحبّها فأمرني بالخروج معه فاضطررت إلى بيع الجارية فبعتها وندمت على ذلك بعد خروجي وتتبعتها نفسي فنزلنا حلوان فجلست على العقبة أنتظر ثقلي وعنان دابتي في يدي وأنا مستند إلى نخلة على العقبة وإلى جانبها نخلة أخرى فتذكرت الجارية واشتقت إليها فأنشدت أقول : أسعداني يا نخلتي حلوان * وابكياني من ريب هذا الزمان راجع بقية الأبيات والتفاصيل في معجم البلدان 2 : 292 . ( 6 ) مطيع بن إياس : شاعر مولده ومنشأه بالكوفة ، وهو من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية . مدح الوليد بن يزيد ونادمه في العصر الأموي وانقطع في الدولة العباسية إلى جعفر بن المنصور فكان معه إلى أن مات . كان صديقا لحمّاد عجرد الشاعر وحمّاد الراوية . ولّاه المهدي العباسي الصدقات بالبصرة وتوفي فيها سنة 166 ه . راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص 480 وتاريخ بغداد 13 : 225 والأعلام 7 : 255 .