الزمخشري

199

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

للظمآن من ريق صخر . 61 - أثخنت الحارث بن هشام المخزومي « 1 » الجراح في وقعة اليرموك ، فاستسقى ماء ، فلما تناوله نظر إلى عكرمة بن أبي جهل « 2 » صريعا ، فقال للساقي امض به إلى عكرمة ليشرب أولا فإنه أشرف مني ، فمضى به إليه فأبى أن يشرب قبله ، فرجع إلى الحارث فوجده ميتا « 3 » ، فرجع إلى عكرمة فوجده ميتا . 62 - المأموني « 4 » في كوز أخضر : وبديعة للريم منها جيدها * تتحير الأبصار في إبداعها كخريدة في مرط خز أخضر * رفعت يدا لتردّ فضل قناعها « 5 » 63 - كان حكيم بن حزام « 6 » يشرب كل يوم شربة ماء لا يزيد

--> ( 1 ) الحارث بن هشام المخزومي : هو الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي ، أبو عبد الرحمن ، صحابي شهد بدرا مع المشركين فانهزم فعيّره حسان بن ثابت بأبيات فاعتذر بأبيات هي أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار . كان من المؤلفة قلوبهم وهو أخو أبي جهل . توفي في طاعون عمواس سنة 18 ه . راجع ترجمته في الأعلام 2 : 158 والإصابة 1 : 293 وابن عساكر 4 : 5 . ( 2 ) عكرمة بن أبي جهل : قاوم المسلمين يوم الفتح ثم أسلم وحسن إسلامه . كان أبوه من أشد الناس عداوة للنبي . قتل شهيدا يوم أجنادين في خلافة أبي بكر سنة 13 ه . وعمره 62 سنة . راجع ترجمته في رغبة الآمل 7 : 224 والإصابة ت 5640 . ( 3 ) الحارث بن هشام توفي في طاعون عمواس كما ذكر الزركلي ولم يمت في وقعة اليرموك . ( 4 ) المأموني : لعله عبد السلام بن الحسين المتوفى سنة 383 ه . ( 5 ) الخريدة : الشابة الحييّة الحسناء . والمرط : كل ثوب غير مخيط ، أو كساء يؤتزر به . ( 6 ) حكيم بن حزام هو حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى ، أبو خالد ، صحابي ، قرشي وهو ابن أخي خديجة أم المؤمنين . مولده بمكة ( في الكعبة ) شهد حرب الفجار وكان صديقا للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل البعثة وبعدها . عمّر طويلا ، قيل 120 سنة وكان من سادات قريش في الجاهلية والإسلام عالما بالنسب . أسلم يوم الفتح وفيه الحديث يومئذ : « من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن » . توفي بالمدينة سنة 54 ه . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 2 : 447 والإصابة 2 : 349 .