الزمخشري

194

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

يمسي ويصبح كوزنا من فضة * ملأت فم الصادي كسور دراهم « 1 » 44 - أنس « 2 » ، عنه عليه الصلاة والسلام : من حفر بئر ماء شربت منها كبد حرى من الإنس أو السباع أو الجن أو الطيور فله أجر ذلك إلى يوم القيامة ؛ ومن بنى مسجدا كمفحص « 3 » قطاة أو أصغر بنى اللّه له بيتا في الجنة . 45 - أنس ، عنه عليه الصلاة والسلام : سبعة للعبد تجري بعد موته : من علم علما ، أو أجرى نهرا ، أو حفر بئرا ، أو بنى مسجدا ، أو أورث مصحفا ، أو ترك ولدا صالحا يدعو له أو صدقة تجري له بعد موته « 4 » . 46 - بين حصن منصور وكيسوم « 5 » من بلاد مضر نهر عظيم لا يتهيأ خوضه ، لأن قراره رمل سيال ، يقال له سنجة « 6 » وعليه قنطرة هي طاق واحد من الشط إلى الشط ، وبينهما مائتا خطوة ، من حجر مهندم ، طول الحجر عشرة أذرع في ارتفاع خمسة .

--> ( 1 ) الصادي : الظمآن . ( 2 ) أنس : هو أنس بن مالك : تقدمت ترجمته . ( 3 ) المفحص : الموضع الذي تفحص القطاة التراب عنه لتبيض فيه . جمع مفاحص . ( 4 ) راجع الحديث في « وهج الفصاحة في أدب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لعلاء الدين الأعلمي ص 471 فالرواية فيه فيها اختلاف في بعض الألفاظ . ( 5 ) كيسوم : قرية مستطيلة من أعمال سميساط فيها حصن كبير على تلعة كانت لنصر بن شبث تحصّن فيه من المأمون حتى ظفر به عبد اللّه بن طاهر فأخرجه ثم أحدث فيها بعد ذلك مياها وبساتين . راجع معجم البلدان 4 : 497 . ( 6 ) سنجة : ( بفتح أوله وسكون ثانية ) قال الأديبي : هو نهر عظيم لا يتهيأ خوضه لأن قراره رمل سيّال كلما وطئه الإنسان برجله سال به فغرّقه وهو يجري بين حصن منصور وكيسوم وهما من ديار مضر وعلى هذا النهر قنطرة عظيمة هي إحدى عجائب الدنيا . ويروى صنجة بالصاد . راجع معجم البلدان 3 : 264 - 265 .