الزمخشري

173

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

السواد . قال الجاحظ : وذلك مثل بلاد الترك ترى كل شيء فيها تركي المنظر ، يدبرون الرماد والقلى « 1 » فيستحيل حجارة سودا تعمل منها الأرحاء « 2 » . 27 - يقول أهل طوس « 3 » : قد ألان اللّه لنا الحجارة ، كما ألان لداود الحديد ، يعنون الحجارة التي تتخذ منها البرام « 4 » . 28 - ثالثة الأثافي « 5 » قطعة من الجبل يضم إليها حجران فتكون أثافي القدر . وهي مثل في الشدة ، يقال : رماه بثالثة الأثافي . قال علقمة بن عبدة « 6 » : وكل قوم وإن عزّوا وإن كرموا * عريفهم بأثافي الشرّ مرجوم « 7 » وكان يقال لجرير والفرزدق والأخطل لتهاجيهم أربعين سنة أثافي الشر

--> ( 1 ) القلى : مادة تغسل بها الثياب تؤخذ من رماد الغضا والرمث حين يحرق رطبا ويرش بالماء فتنعقد قليا . ( 2 ) الأرحاء : حجارة الطاحون . ( 3 ) طوس : مدينة بخراسان تسمى الآن مشهد الرضا . فيها قبر الإمام علي بن موسى الرضا . كانت تشتمل على بلدتين يقال لإحداهما الطابران وللأخرى نوقان ولهما أكثر من ألف قرية فتحت في أيام الخليفة عثمان . وبطوس آثار أبنية إسلامية جليلة وفيها أيضا قبر هارون الرشيد . راجع معجم البلدان 4 : 49 . ( 4 ) البرام : جمع برمة وهي قدر تنحت من الحجارة وتجمع أيضا على برم . ( 5 ) الأثافي : جمع أثفية الحجر الذي توضع عليه القدر . ويقال رماه اللّه بثالثة الأثافي ، أي رماه اللّه بالجبل أي الداهية مثل الجبل والمعنى أنهم إذا لم يجدوا ثالثة من الأثافي أسندوا قدورهم إلى الجبل . ( 6 ) علقمة بن عبدة : هو علقمة بن عبدة بن ناشرة بن قيس . من الشعراء الجاهليين من الطبقة الأولى . كان معاصرا لامرئ القيس وله معه مساجلات . توفي نحو سنة 20 ق ه . راجع ترجمته في الأعلام 4 : 247 وخزانة البغدادي 1 : 565 وفيه أنه كان لعلقمة ابن اسمه علي يعد من المخضرمين أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يره . ( 7 ) عريف القوم : سيّدهم وهو القيّم لمعرفته بسياسة القوم . والعريف أيضا النقيب وهو دون الرئيس والجمع عرفاء .