الزمخشري

164

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

لهزه القتير « 1 » ، كيف أنت إذا اقتحمت أطواق النار بعظام الأعناق ، وتشبثت الجوامع حتى أكلت لحوم السواعد . 66 - خرج عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق « 2 » إلى معاوية فكلمه في أمر أخيه محمد « 3 » فأنبه ، وكتب إلى معاوية بن خديج « 4 » بإطلاقه ، ودس كتابا بإحراقه ، فأحرق بالنار . فكانت عائشة رضي اللّه عنها لا تأكل الشواء ، ولا تراه إلا بكت . 67 - سأل معاوية من يطعم بمكة ؟ فقيل عبد اللّه بن صفوان « 5 » ، فقال : تلك نار قديمة . 68 - أوحى اللّه إلى موسى : لا تستوقد بالبيت المقدس بنار ، حتى أنزل عليك بنار من السماء ، فسأله هارون أن يجعلها له ففعل ، فجعلها

--> ( 1 ) لهزه القتير : القتير ، أول طلوع الشيب . ولهزه : فشا فيه . ( 2 ) عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق : أمّه أم رومان أم عائشة . تأخر إسلامه . قيل : أسلم في هدنة الحديبية وقيل : أسلم يوم الفتح . أنكر على معاوية دعوته إلى بيعة يزيد وتوفي سنة 52 ه . راجع ترجمته في الإصابة ت 5143 . ( 3 ) محمد : هو محمد بن أبي بكر الصديق ، كان ربيب الإمام علي ، إذ تزوج أمّه أسماء بنت عميس بعد وفاة أبي بكر . كان مع الإمام علي يوم الجمل وصفين . قتله معاوية ابن حديج سنة 38 ه . راجع ترجمته في تاريخ الخميس 2 : 238 . ( 4 ) معاوية بن حديج : هو معاوية بن خديج بن جفنة بن قنبر ، أبو نعيم الكندي ثم السكوني ، أمير ، صحابي ، ولّاه معاوية إمرة جيش جهّزه إلى مصر ، وكان الوالي عليها محمد بن أبي بكر الصديق ( المترجم له أعلاه ) من قبل الإمام علي بن أبي طالب فقتل محمدا وأخذ بيعة أهل مصر لمعاوية . ثم ولي إمرة مصر ليزيد وتوفي بها سنة 52 ه . راجع ترجمته في الإعلام 7 : 260 وهو فيه معاوية بن « حديج » . ( 5 ) عبد اللّه بن صفوان : هو عبد اللّه بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي ، رئيس مكة وابن رئيسها . شجاع ، من أصحاب عبد اللّه بن الزبير ، حارب معه الحجاج بن يوسف . ولد في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقتل بمكة يوم مقتل ابن الزبير ( 73 ه ) فبعث الحجاج برأسه إلى عبد الملك بن مروان . راجع ترجمته في الكامل لابن الأثير حوادث سنة 73 ه وشذرات الذهب 1 : 80 وفيه : لما حجّ معاوية قدم له ابن صفوان ألفي شاة .