الزمخشري
151
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
29 - شرب نقيل عند رجل ، فلما أمسى لم يأته بالسراج ، فقال : أين السراج ؟ قال : اللّه تعالى يقول : وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا « 1 » ، فقام فخرج . 30 - [ شاعر ] : وفحم كأيام الوصال فعاله * ومنظره في العين يوم صدود كأن لهيب النار بين خلاله * بوارق لاحت في عمائم سود 31 - أبو ثروان الأعرابي « 2 » : ضفنا فلانا ، فلما طعمنا ، أتونا بالمقاطر فيها الجحيم يهص زخيجها « 3 » فألقى عليها المندلي « 4 » . أي بالمجامر « 5 » فيها الجمر . وشقراء غبراء الفروع منيفة . . . إذا شبهوا الحسناء قالوا كأنها . شجر يحمل نارا : هو الشمع . كأنها نخلة بلا سعف تحمل جمارة من النار . 32 - [ شاعر ] : وحية في رأسها درة * تسبح في بحر قصير المدى إذا تناءت فالعمى حاضر * وإن دنت بان طريق الهدى يعني فتيلة المصباح . 33 - يقال : ما من شجر إلا تقدح منها النار إلا العناب ، ولذلك اختاره القصارون لكذينقاتهم « 6 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 20 . ( 2 ) أبو ثروان الأعرابي : من بني عكل كان يعلم في البادية . راجع الفهرست لابن النديم ص 52 . ( 3 ) يهص زخيجها : الهصيص : اللمعان . والزخيج : البريق . ( 4 ) المندلي : نسبة إلى المندل . والمندل هو عود طيّب الرائحة . ( 5 ) المجامر : ما يوضع فيه الجمر مع البخور أو المندل يتبخّر به . ( 6 ) كذينقات : جمع كذينق ( فارسي معرب ) وهو مدقّ القصارين الذي يدق عليه الثوب .