الزمخشري
146
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
كالِحُونَ « 1 » تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه ، وتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سرته . 6 - عبيد بن عمير الليثي « 2 » : إن جهنم تزفر زفرة لا يبقى ملك ولا نبي إلّا خرّ ترعد فرائصه « 3 » ، حتى أن إبراهيم ليجثو على ركبتيه ، فيقول : رب لا أسألك إلا نفسي . 7 - الخدري : عنه عليه الصلاة والسلام : لو ضرب بمقمع « 4 » من مقامع الحديد الجبل لفتت فعاد غبارا . 8 - ابن عباس : لو أن قطرة من الزقوم « 5 » قطرت في الأرض لأمرت على أهل الأرض معيشتهم ، فكيف بمن هو طعامه وشرابه ، ليس له طعام غيره . 9 - الحسن « 6 » : إن الأغلال لم تجعل في أعناق أهل النار أنهم أعجزوا الرب ، ولكن إذا طفا بهم اللهب أرسبتهم في النار . ثم خر الحسن مغشيا عليه ، ثم قال ودموعه تحادر « 7 » : يا ابن آدم نفسك ، نفسك ، فإنما هي نفس واحدة ، إن نجت نجوت ، وإن هلكت لم ينفعك من نجا . 10 - كل نعيم دون الجنة حقير ، وكل بلاء دون النار يسير .
--> ( 1 ) المؤمنون : الآية 104 وتمامها : تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون . ( 2 ) عبيد بن عمير الليثي : هو عبيد بن عمير بن قتادة بن سعيد بن عامر . . الليثي ، أبو عاصم ، قاضي أهل مكة ، توفي سنة 68 ه راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 7 : 71 . ( 3 ) الفرائص : جمع فريصة وهي اللحمة بين الجنب والكتف أو بين الثدي والكتف ترعد عند الفزع . ( 4 ) المقمع والمقمعة : خشبة أو حديدة يضرب بها الإنسان ليذل والجمع مقامع . ( 5 ) الزقوم : شجرة في جهنّم منها طعام أهل النار . ( 6 ) الحسن : هو الحسن بن يسار البصري . ( 7 ) حدر حدرا وحدورا : نزل .