الزمخشري

139

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

31 - يقال للبرد المستطاب : برد الورد ، وهو برد الربيع . كما يقال للبرد الكريه : برد العجوز . ويقال : إن برد الربيع مونق ، وبرد الخريف موبق « 1 » . 32 - ابن خالويه « 2 » : إذا همذان اعتادها البرد وانقضى * برغمك أيلول وأنت مقيم « 3 » فعينك عمشاء وأنفك سابل * ووجهك مسود البياض بهيم « 4 » وأنت أسير برد تمشّى تعلة * على السيف تحبو مرة وتقوم بلاد إذا ما الصيف أقبل جنة * ولكنها عند الشتاء جحيم 33 - هاج برد يحول بين الكلب وهريره ، والأسد وزئيره ، والطير وصفيره ، والماء وخريره . 34 - لما خلع المستعين « 5 » قيل له : اختر بلدا تحله ، فاختار البصرة ، فقيل : هي حارة ، فقال : أترونها أحر من فقد الخلافة ! 35 - المأمون : من مروءة الرجل أن يوجد منه رائحة الطرفاء أيام الشتاء .

--> ( 1 ) الخريف الموبق : المهلك . ( 2 ) ابن خالويه : هو الحسين بن أحمد بن خالويه ، أبو عبد اللّه ، لغوي ، من كبار النحاة أصله من همدان . كانت له مع المتنبي مجالس وله مباحث عند سيف الدولة الذي عهد إليه بتأديب أولاده . توفي بحلب سنة 370 ه . راجع ترجمته في لسان الميزان : 267 واليتيمة 1 : 76 وهو فيه الحسن بن خالويه . ( 3 ) همذان : من أشهر مدن فارس فتحها المغيرة بن شعبة في سنة 24 من الهجرة . راجع معجم البلدان 5 : 410 . ( 4 ) الأنف السابل : الذي نبت عليه الشعر . ( 5 ) المستعين : هو أحمد بن محمد بن المعتصم بن هارون الرشيد ، أبو العباس . من خلفاء الدولة العباسية في العراق . ولد بسامراء وبويع بها بعد وفاة المنتصر ابن المتوكل سنة 248 ه . توفي سنة 252 ه . راجع ترجمته في تاريخ بغداد 5 : 84 والنجوم الزاهرة 2 : 335 وشذرات الذهب 2 : 124 .