الزمخشري

115

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

ومعه بنت تقوده ، فقال لها : ما ترين ؟ فقالت : أرى سحماء « 1 » عقاقة « 2 » كأنها حولاء « 3 » ناقة . فقال لها وائلي بي « 4 » إلى جانب قفلة « 5 » فإنها لا تنبت إلا بمنجاة من السيل . 11 - عروة الصعاليك « 6 » : ألم تأرق لبرق بات يسري * بأكناف الأراكة مستطير « 7 » يكشف عائذا بلقاء ينفي * ذكور الخيل عن ولد صغير 12 - قيل لجمعة « 8 » : أي السحاب أحسن ؟ قالت : سحاب ملتف أسحم « 9 » رجاف مسف « 10 » يكاد يمسه من قام بالكف .

--> ( 1 ) امرأة سحماء : سوداء . والأسحم هو الأسود . ( 2 ) عقاقة : حامل . ( 3 ) الحولاء للناقة كالمشيمة للمرأة . ( 4 ) وائل : طلب النجاة . وقوله وائلي بي : أي اسرعي . ( 5 ) القفل : شجر بالحجاز يضخم ويتخذ النساء من ورقه غمرا يجيء أحمر واحدته قفلة . وقيل هي شجرة بعينها تهيج في وغرة الصيف فإذا هبّت البوارح بها قلعتها وطيّرتها في الجو . ( اللسان مادة قفل ) . ( 6 ) عروة الصعاليك : هو عروة بن الورد بن زيد العبسي . يلقب بعروة الصعاليك ( والصعاليك من الشعراء مصطلح كان يطلق في الجاهلية على من كان ديدنهم شنّ الغارات وقطع الطرق وهم ثلاثة أصناف ) من شعراء الجاهلية وفرسانها وأجوادها . توفي نحو سنة 30 ق . ه . راجع ترجمته في جمهرة أشعار العرب ، وارجع أصناف الصعاليك في معجم المصطلحات العربية ص 225 . ( 7 ) الأراك : شجر معروف مجتمع يستظلّ به . وأراك : واد قرب مكة . راجع معجم البلدان 1 : 135 مادة « أراك » . ( 8 ) جمعة : اسم امرأة . ( 9 ) السحاب الأسحم : الأسود . ( 10 ) سفّ السحاب أو الطائر : مرّ على وجه الأرض .