الزمخشري

109

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

الباب الثالث السحاب والمطر والثلج والرعد والبرق وما يتصل بذلك من ذكر الاستمطار وغيره 1 - عن رقيقة بنت أبي صيفي « 1 » ، وكانت لدة « 2 » عبد المطلب بن هاشم : تتابعت على قريش سنو جدب أقحلت الضرع « 3 » ، وأرقت العظم ، فبينا أنا راقدة ، اللهم أو مهوّمة « 4 » ، ومعي صنوي « 5 » ، إذا أنا بهاتف صيت « 6 » ، يصرخ بصوت صحل « 7 » ، يقول : يا معشر قريش : إن هذا النبي المبعوث منكم ، قد أظلتكم أيامه ، وهذا أبان نجومه ، فحيهلا بالحيا « 8 » والخصب ، ألا فانظروا منكم رجلا وسيطا عظاما جساما ، أبيض ،

--> ( 1 ) رقيقة بنت أبي صيفي : هي التي حذّرت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين تآمرت قريش على قتله ، فتحول الرسول عن فراشه وبات علي مكانه . عمّها عبد المطلب بن هاشم جدّ الرسول وهي أسنّ منه . ( 2 ) اللّدة : الترب ، السماوي لك في العمر . ( 3 ) الضرع للشاء والبقر كالثدي للنساء . ( 4 ) مهوّمة : نائمة نوما خفيفا . ( 5 ) صنوي : شقيقي . ( 6 ) صيّت : شديد الصوت . والهاتف : من تسمع صوته ولا تراه وكانت الهواتف قد كثرت عند العرب أثناء حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( 7 ) الصوت الصحل : الذي فيه بحّة . ( 8 ) الحيا : المطر .