الغزالي

64

ميزان العمل

اختلافا ، حكاه الغزالي عنهم قائلا : [ ثم رد « أرسطاطاليس » على « أفلاطون » و « سقراط » . ومن كان قبله من الإلهيين ردّا لم يقصر فيه حتى تبرأ عن جميعهم ، إلا أنه استبقى أيضا من رذائل كفرهم وبدعتهم ، بقايا لم يوفق للنزوع عنها . فوجب تكفيرهم وتكفير متبعيهم من المتفلسفة الإسلاميين كابن سينا ، والفارابي وغيرهما . على أنه لم ينقل علم أرسطاطاليس أحد من متفلسفة الإسلاميين كقيام هذين الرجلين . وما نقله غيرهما ليس يخلو عن تخبيط وتخليط يتشوش فيه المطالع حتى لا يفهم ، وما لا يفهم كيف يرد أو يقبل ؟ ومجموع ما صح عندنا من فلسفة أرسطاطاليس بحسب نقل هذين الرجلين ، ينحصر في ثلاثة أقسام : قسم يجب التكفير به . وقسم يجب التبديع به . وقسم لا يجب إنكاره أصلا ، فلنفصله ] . ومع الصنف الثالث المسمى بالإلهيين ، يجد الغزالي نفسه مع من تخلص من بعض ما تورط فيه . الصنف الأول المسمى بالدهريين . والصنف الثاني : المسمى بالطبيين . ولكنه برغم ذلك تورط فيما استحق به أن يتسم بسمة الكفر . ويمضى الغزالي يستعرض أصناف علومهم ، ويذكر رأيه في كل علم من علومهم . من جهة صوابه أو خطئه . ومن جهة أثره على المجتمع . وندع الغزالي يذكر لنا أقسام هذه العلوم ، ويقوم كل واحد منها بالاعتبارين السابقين ، يقول الغزالي : [ اعلم أن علومهم بالنسبة إلى الغرض الذي نطلبه :