الراغب الأصفهاني

51

الذريعة إلى مكارم الشريعة

ثانيا : بعد قرابة نصف قرن طبعت بمكتبة الكليات الأزهرية سنة 1392 ه 1972 م وكتب عليها اسم الأستاذ طه عبد الرؤوف سعد بما يوهم أن عملا جديدا تم بها وبخاصة أنه وقع تحت مقدمة صغيرة عن الأخلاق باسم المحقق ، ولكن الحقيقة أنها نسخة طبق الأصل من الطبعات السابقة مع إضافة بعض الحواشي التي لا تتصل بموضوع الكتاب فضلا عن عدم التعرض للأحاديث ولا للأعلام والكلمات المأثورة . وعلى مشارف القرن الخامس عشر الهجري طبعت الذريعة في دار الكتب العلمية ببيروت 1400 ه وجاءت نسخة مطابقة تماما لما سبق ، غير أنها ذكرت دار الكتب العلمية بدل مطبعة الوطن أو غيرها . وكذلك - ومما يؤسف له - أنها نقلت نهاية الطبعة 1308 ه إذ جاء اسم مصححها هو هو « الراجي عفو الباقي : عبد الهادي موسى البولاقي » فكانت دليلا على أنها تتبع ما قبلها حذو القذة بالقذة . تعقيب : الشأن في كتاب طبع طبعات متعددة أن يكون في غنى عن أن يقدم محققا ، لأن من النمو المنطقي لمتابعة المعرفة أن تصلح أخطاؤه مرة فمرة حتى ينجو منها ، لكن الذي حدث هنا يخالف هذا المنطق فهي كلها صور لشيء واحد ، تكرر فيها الخطأ الذي جاء في أول طبعة للكتاب . ولعل أهم ما يلفت النظر أن النسخة التي قوبلت عليها أول طبعة 1299 ه ليست الفريدة كما زعم المصحح في خاتمة الكتاب ، إذ من المعروف - كما سيجيء - أن للكتاب نسخا خطية عديدة بعضها - وهو متعدد - في دار الكتب بالقاهرة ، وبعضها في غيرها من مكتبات العالم . والأخطاء التي تتردد في الطبعات كلها ليست هينة ولا يسيرة : 1 - فالمطبوع طبع على نسخة غير جيدة ولعلها متأخرة زمنيا وهناك ما هو أكمل منها وأقدم .