الراغب الأصفهاني

36

الذريعة إلى مكارم الشريعة

الباحث ، فلم نجده عند غيره ممن ذكرنا تعريفهم بالرجل شيئا كهذا . وإلى جانب تفرده به فهو محض افتراء لأن الصفحة التي أشار إليها من « الذريعة » ليس بها ما نسبه إلى الرجل ، فضلا عن أن دراستنا للذريعة تثبت أن الراغب الأصفهاني يذكر في أكثر من موضع أن صفات اللّه سبحانه نعلمها من الكتاب والسنة ، ويقرر أنه لو لم ترد صفات كالرءوف والرحيم في القرآن وصفا للّه لما تجاسر أحد على وصفه بها لأن البشر يصفون أنفسهم بها ، وهو العالم اللغوي يدرك الفرق بين إطلاق اللفظ بالنسبة للّه سبحانه وبينه صفة للبشر المخلوقين « 1 » . وبهذا لم يبق لزاعم حجة ، واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل . واللّه من وراء القصد .

--> ( 1 ) الذريعة إلى مكارم الشريعة مبحث ذكر المكر والحيلة والخديعة ، وكذا الفصل السابع بمباحثه كلها هذا فضلا عن عبارات عديدة تؤكد أنه ليس من النفاة للصفات كما زعم الزاعم .