الراغب الأصفهاني

397

الذريعة إلى مكارم الشريعة

ومشكورين لأداء الأمانة فيها . وقد ذكر بعض الحكماء في ذلك مثلا فقال : إن مثل الناس فيما أعطوه من أعراض الدنيا مثل رجل دعا قوما إلى داره ، فأخذ طبقا من ذهب ، وجعل عليه بخورا ورياحين ، فكان كلما دخل واحد منهم تلقاه به ، ودفعه إليه ، لا ليملكه بل ليشمه ويستمتع به ويدفعه إلى من يجيء بعده ، فمن كان جاهلا برسومهم ظن أنه قد وهب له ، فيضجر إذا استرجع منه ، ومن كان عارفا برسومهم أخذه بشكر ، ورده بانشراح صدر ، وطيب نفس .