الراغب الأصفهاني

384

الذريعة إلى مكارم الشريعة

أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ « 1 » . وتحصيل الزاد المبلغ المشار إليه بقوله تعالى : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى « 2 » . والمجاهدة في الوصول إليه كما قال تعالى : وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ « 3 » . فبهذه الأشياء يأمن الغرور الذي خوفه اللّه منه في قوله تعالى : وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * « 4 » . وهذه من المعاني التي دونها هول العوالي ، ولا ضير لمن رامها أن يتذرع بالصبر ، فقد أصاب من قال : فقل لمرجي معالي الأمور * بغير اجتهاد رجوت المحالا

--> ( 1 ) يوسف / 108 . ( 2 ) البقرة / 197 . ( 3 ) الحج / 78 . ( 4 ) لقمان / 33 ، فاطر / 5 .