الراغب الأصفهاني

358

الذريعة إلى مكارم الشريعة

الأعظم : وهو الذي لا يدخل تحت شريعة اللّه تعالى وإياه عنى بقوله تعالى : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ « 1 » . والأوسط : وهو الذي لا يلتزم حكم السلطان . والأصغر : هو الذي يتعطل عن المكاسب والأعمال فيأخذ منافع الناس ولا يعطيهم منفعة ، ومن خرج عن تعاطي العدل بالطبع وبالخلق والتخلق والتصنع والرياء والرغبة والرهبة فقد انسلخ عن الإنسانية ، ومتى صار أهل كل صقع على ذلك فتهارشوا وتغالبوا وأكل قويهم ضعيفهم ولم يبق فيهم أثر قبول لمن يمنعهم ويصدهم عن الفساد « 2 » فقد تقدم أن عادة اللّه سبحانه في أمثالهم إهلاكهم وإفناؤهم واستئصالهم عن آخرهم .

--> ( 1 ) لقمان / 13 . ( 2 ) « لمن يمنعهم ويصدهم عن الفساد » سقطت من ط ، ومن د .