الراغب الأصفهاني

20

الذريعة إلى مكارم الشريعة

حياته نلحظ من خلال الترجمات التي عرفت بالراغب الأصفهاني أن حياته ومراحلها يكتنفها غموض كبير ، وكثير من الذين ترجموا له اعترفوا بهذا حتى الموسوعات المتخصصة فنقرأ مثلا في دائرة المعارف الإسلامية « ولا نعرف من تفصيلات حياته شيئا أكثر من أنه توفي في بداية القرن السادس الهجري ( الثاني عشر الميلادي ) ، ولعل ذلك كان في عام 502 ه ( 1108 م ) « 1 » » . ويقول صاحب القاموس الأعلامي : « ويحيط بسيرة الراغب الأصفهاني الغموض ولم يستدل من مؤلفاته العديدة على مراحل حياته » « 2 » ، ولعل ذلك لأن الراغب لم يتحدث عن نفسه كسيرة ذاتية ، أو عن صلاته بعلماء عصره أو حكامه . أما صاحب كنوز الأجداد فيرى أن الغموض الذي اكتنف حياته يظهر واضحا في أن كتب طبقات مذهبه الفقهي لم تترجم له ، وهو يعزو هذا إلى عدم لجوئه إلى سلطان أو رجال الدعاية في عصره « لم يترجم له أصحاب الطبقات ، من أهل مذهبه ، وغاية ما اتصل بنا من أخباره أنه كان صاحب حديث ولغة وشعر وأدب وأخلاق وحكمة ، وأنه عارف بعلوم الأوائل وغير ذلك ، وأنه كان مقبولا عند العامة والخاصة ، ومن أئمة السنة ، شافعي المذهب ، وقرنوه بالغزالي وقيل أن الغزالي كان يستصحب كتابه الذريعة ويستحسنه لنفاسته ، وأن القاضي البيضاوي اعتمد على كتاب مفردات الراغب في التفسير « 3 » » .

--> ( 1 ) دائرة المعارف الإسلامية / مادة الراغب . ( 2 ) أحمد عطيه القاموس الأعلامي / 2 / 472 نشر مكتبة النهضة المصرية ( طبعة أولى مايو 1966 م ) . ( 3 ) محمد كرد علي / كنوز الأجداد / 268 / 271 طبعة المجمع العلمي بدمشق / 1370 ه 1950 م .