عنصرالمعالي كيكاوس بن اسكندر ( تعريب : نشأت / عبد المجيد )
89
كتاب النصيحة ( قابوس نامه )
الباب السادس والعشرون في الزواج أي بنى ، إذا تزوجت المرأة فأحسن رعاية حرمتها ، وإن يكن شئ عزيز فليس هناك أعز من المرأة والولد ، ولا تضن بشئ على امرأتك وولدك ، ولكن عن المرأة الصالحة والولد المطيع ، وهذا أمر بيدك ، كما قد ذكرت : بيت لم تربى الولد ولم تقتنى المرأة * إذا لم يكن لك من كليهما نفع أما إذا تزوجت فلا تطلب مال المرأة ، وانظر في أمرها ولا تكن في رق جمال وجهها ؛ فإنما تتخذ المعشوقة بسبب جمال الوجه ، أما المرأة فيجب أن تكون طاهرة متدينة وربة بيت ، ومحبة لزوجها ، وحيية وتقية ، وقصيرة اللسان واليد ، ومحافظة على المال ، لتكون صالحة . فقد قيل : إن المرأة الصالحة هي التي تكون متدبرة العواقب ، ومهما تكن المرأة عطوفة وحسناء الوجه ومقبولة ، فلا تضع « 1 » نفسك في يدها كلية ، ولا تكن تحت سلطانها ، فقد قيل للإسكندر : لم لا تتزوج ابنة دارا ، وهي حسناء جدا ؟ فقال : إنه لقبيح أن تتغلب علينا امرأة وقد تغلبنا على أهل الدنيا . ولكن لا تتزوج امرأة أعلى منك مقاما ، ويجب أن تتزوج العذراء ، حتى لا يكون في قلبها حب شخص آخر غير حبك وتتخيل أن كل الرجال على نمط واحد ، فلا يقع طمعها على رجل آخر . وفر من يد المرأة الطويلة اللسان ، فقد قيل : يفر العريس سريعا إذا لم تكن المرأة أمينة . ولا ينبغي أن تستولى على مالك ولا تترك لك أن تكون مالكا له ، فتصير أنت المرأة وهي الرجل . وتزوج المرأة من العائلة الصالحة ، فالمرأة يتزوجونها من أجل تدبير البيت لا من أجل التمتع ، إذ يمكن شراء الجواري بالسوق من أجل الشهوة ، حيث لا إنفاق ولا كثير عناء ، ويجب أن تكون الزوجة كاملة وبالغة وعاقلة ، بحيث تكون قد رأت السيادة في بيت أمها وأبيها ، فإذا وجدت مثل هذه المرأة فلا تقصر في طلبها وابذل الجهد حتى تتزوجها ، واجتهد ألا تغيرها بأي وجه ، فإن تغر فخير ألا تتزوج لأن إغارة النساء تعليمهن الغواية ، واعلم أن النساء كثيرا ما يهلكن الرجال غيرة ، ويقدمن أنفسهن فداء لأقل شخص
--> ( 1 ) الترجمة الحرفية : تعطى .