عنصرالمعالي كيكاوس بن اسكندر ( تعريب : نشأت / عبد المجيد )

13

كتاب النصيحة ( قابوس نامه )

وتتفق دائرة المعارف الإسلامية مع لين بول في أن تاريخ تأسيس هذه الأسرة هو عام 316 ه ، وتجعل وفاة آخر أمرائها كيلانشاه عام 470 ه لا عام 471 كما جاء في معجم زامباور . * * * وقد حكم الأمير كيكاوس تحت سلطان السلاجقة إحدى وعشرين سنة تقع بين عامي 441 و 462 ه ، وهو زوج ابنة السلطان محمود الغزنوي ، وكان في وقت ما نديما لحفيده السلطان مودود بن مسعود بن محمود . يقول في الباب الثاني والأربعين من هذا الكتاب : « كنت ثماني سنوات نديما للسلطان مودود بغزنين » . ويقول في موضع آخر من هذا الباب : « اعلم يا بنى أنه في أيام ابن خالك السلطان مودود بن مسعود جئت إلى غزنين فأعزنى وأكرمني كثيرا ، ولما انقضت مدة ورآني وجربنى أسند إلىّ منادمته الخاصة » . ويدل تأليفه لهذا الكتاب على سعة معارفه ودرايته بالطب والنجوم والرياضيات والتاريخ ، ويقال إن له أشعارا بالفارسية والطبرية ، ولكن ما ورد من شعره في قابوسنامه ركيك متكلف غير محكم ولا يدل على أنه شاعر مجيد . وتحدثنا دائرة المعارف الإسلامية بأنه اشترك مع الغزنويين في غزوات الهند ، واشترك كذلك في بعض الغزوات بجورجيا وأرمينية وكنجة ، وحج في أيام القائم . وكان الأمير كيكاوس شديد الإعجاب بجده قابوس بن وشمكير فتسمى باسمه وعرف بقابوس الثاني وسمى كتابه قابوسنامه . ويقول في مقدمة الكتاب مخاطبا ابنه كيلانشاه : « وجدك الأعلى الملك شمس المعالي قابوس بن وشمكير حفيد أرغش فرهادان ، وكان له في عهد كيخسرو ملك كيلان وقد ذكره أبو المؤيد البلخي في الشاهنامة وقد بقي منه ملك كيلان تذكارا لأجدادك » . والحق أن قابوس كان أكبر أمراء هذه الأسرة ، وكان عالما فاضلا وكاتبا مجيدا وشاعرا مطبوعا ، يقرب العلماء والأدباء ومدحه الشعراء ، عاش في بلاطه محمد بن أحمد البيروني الفيلسوف الرياضى المشهور المتوفى عام 440 ه - 1048 م بضع سنوات ، وبإشارته ألف كتابه المعروف « الآثار الباقية » ، تولى حكم جرجان وطبرستان عام 366 ه - 976 م ، ثم أغار عضد الدولة البويهي على بلاده عام 371 ه - 981 م لإجارته أخاه فخر الدولة ، ثم استرد ملكه عام 388 ه - 998 م بعد أن قضى في منفاه سبع عشرة سنة ، وامتلأت نفسه في هذه المحنة مرارة وحقدا على الناس وفقد ثقته بهم ، فلما عاد إلى ملكه صار شديد السطوة مرهف الحد مسرفا في القسوة والاستبداد ؛ فخافه الناس