أحمد بن الحسين البيهقي

79

شعب الإيمان

الثاني والخمسون من شعب الإيمان وهو باب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال اللّه عز وجل : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [ آل عمران / 104 ] . فأمر في هذه الآية نصا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأثنى في آية أخرى على الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر فقال : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [ آل عمران / 110 ] . وقال في الآية التي وصف بها المؤمنون الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ . ووصف قوما لعنهم من بني إسرائيل فذكر أنهم لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ [ المائدة / 79 ] . أي لم يكن ينهى بعضهم بعضا فروي في ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعني « 7544 » - ما أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن الفضل الفحام نا محمد بن يحيى الذهلي نا محمد بن يوسف نا سفيان عن علي بن بذيمة قال : سمعت أبا عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن أول ما وقع النقص في بني إسرائيل كان الرجل يرى أخاه على الذنب فينهاه ثم لا يمنعه منه من الغد أن يكون خليطه وشريبه فضرب اللّه بقلوب بعضهم على بعض وأنزل فيهم القرآن : لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ » .

--> ( 7544 ) - أخرجه ابن ماجة ( 4006 ) مرسلا . وأخرجه أبو داود ( 4336 ) والترمذي ( 3047 ) وأحمد ( 1 / 391 ) مسندا عن ابن مسعود .