أحمد بن الحسين البيهقي
316
شعب الإيمان
عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس بن حصن وكان من النفر الذين يدنيهم عمر بن الخطاب وكان القرآء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولا كانوا أو شبانا قال عيينة لابن أخيه هل لك وجة عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه ؟ فقال سأستأذن لك عليه . قال ابن عباس فاستأذن الحر لعيينة فأذن له عمر فلما دخل عليه قال : هي يا بن الخطاب ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل فغضب عمر حتى هم أن يوقع به . فقال له الحر يا أمير المؤمنين إن اللّه عز وجل قال لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ وإن هذا من الجاهلين قال : فو اللّه ما جاوزها عمر حين تلاها عليه وكان قد وقانا عند كتاب اللّه عز وجل . رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان . 8315 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقري قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الخضر بن أبان نا سيار نا جعفر نا ثابت قال : اشترى رجل بيتا بالمدائن فمر سلمان الفارسي بالمدائن وهو أمير فحسب سلمان علجا فقال يا فلان تعالى فجاء سلمان . فقال احمل فحمله فمضى به فجعل يتلقاه الناس اصلح اللّه الأمير نحمل عنك . ويا عبد اللّه نحمل عنك أبا عبد اللّه نحمل عنك . فقال الرجل ثكلتني أمي وعدمتني لم أجد أحد أسخره إلا الأمير . قال فجعل يعتذر إليه ويقول أبا عبد اللّه لم أعرفك رحمك اللّه قال : انطلق فانطلق به حتى بلغ به منزله ثم دعاه فقال لا تسخر بعدي أحدا أبدا . 8316 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد أنا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي أنا وريزة بن محمد الغساني نا الفضل بن محمد قال : سمعت أبي يقول وقع بين ( الحسين ) « 1 » بن علي وبين محمد بن الحنفية كلام حبس كل واحد منهما عن صاحبه فكتب إليه محمد بن الحنفية : أبي وأبوك علي بن أبي طالب وأمي امرأة من بني حنيفة لا ينكر شرفها في قومها ولكن أمك فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنت أحق بالفضل مني فصر إلي حتى ترضاني فلبس الحسين رداءه ونعله وصار إليه فترضاه .
--> - أخرجه البخاري في التفسير ( 8 / 304 - فتح ) . ( 8316 ) - ( 1 ) في ن : ( الحسن ) .