أحمد بن الحسين البيهقي
31
شعب الإيمان
« 7414 » - يقول [ فيها ] رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها » . يا أمير المؤمنين إن الملك لو بقي لمن كان قبلك لم يصل إليك وكذلك لا يبقى لك كما لا يبقى لغيرك . يا أمير المؤمنين تدري ما جاء في تأويل هذه الآية عن جدك : ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها قال : الصغيرة التبسم والكبيرة الضحك فكيف ما عملته الأيدي وأحصته الألسن يا أمير المؤمنين . 7415 - بلغني أن عمر بن الخطاب قال : ( لو ماتت سخلة على شاطىء الفرات ضيعة لخفت أن أسأل عنها ) . فكيف بمن حرم عدلك وهو على بساطك يا أمير المؤمنين تدري ما جاء في تأويل هذه الآية عن جدك : يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى [ ص / 26 ] قال : يا داود إذا قعد الخصمان بين يديك فكان لك في أحدهما هوى فلا تتمنين في نفسك أن يكون الحق له فيفلح على صاحبه فأمحوك عن نبوتي ثم لا تكون خليفتي ولا كرامة يا داود إنما جعلت رسلي إلى عبادي رعاة ترعى الإبل لعلمهم بالرعاية ورفقهم بالسياسة ليجبروا الكسرة ويدلوا الهزيل على الكلأ والماء يا أمير المؤمنين إنك قد بليت بأمر لو عرض على السماوات والأرض والجبال لأبين أن يحملنه وأشفقن منه . يا أمير المؤمنين حدثني يزيد بن يزيد بن جابر عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري أن عمر بن الخطاب استعمل رجلا من الأنصار على الصدقة فرآه بعد أيام مقيما . فقال له : ما منعك من الخروج إلى عملك ؟ أما علمت أن لك مثل أجر المجاهد في سبيل اللّه . قال : لا قال : وكيف ذلك ؟ قال : لأنه .
--> ( 7414 ) - أخرجه أحمد ( 2 / 482 و 483 ) والبخاري ( 2793 ) و ( 3253 ) وابن حبان في الإحسان ( 7375 ) من حديث أبي هريرة . وأخرجه أحمد ( 3 / 141 و 153 و 157 و 207 و 264 ) والبخاري ( 6568 ) من حديث أنس مرفوعا . وبنحوه رواه الترمذي ( 1648 ) من حديث سهل بن مسعد الساعدي وقال الترمذي : ( وهذا حديث حسن صحيح ) .