أحمد بن الحسين البيهقي

26

شعب الإيمان

قالوا : لمن يا رسول اللّه ؟ قال : للّه ولكتابه ورسوله وأئمة المؤمنين أو قال : أئمة المسلمين وعامتهم . أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن سهيل . « 7401 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا أبو الفضل الحسين بن يعقوب بن يوسف العدل نا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الواعظ الزاهد نا موسى [ بن ] نصر نا جرير عن سهيل بن أبي صالح عن عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الدين النصيحة الدين النصيحة » . قيل : لمن يا رسول اللّه ؟ قال : للّه ولكتابه ولنبيه ولأئمة المسلمين وعامتهم . قال أبو عثمان : فانصح للسلطان وأكثر له من الدعاء بالصلاح والرشاد بالقول والعمل والحكم فإنهم إذا صلحوا صلح العباد بصلاحهم وإياك أن تدعو عليهم باللعنة فيزدادوا شرا ويزداد البلاء على المسلمين ولكن ادع لهم بالتوبة فيتركوا الشر فيرتفع البلاء عن المؤمنين وإياك أن تأتيهم أو تتصنع لإتيانهم أو تحب أن يأتوك واهرب منهم ما استطعت ما داموا مقيمين على الشر فإن تابوا وتركوا الشر من القول والعمل والحكم وأخذوا الدنيا من وجهها فهناك فاحذر العز بهم لتكون بعيدا منهم قريبا بالرحمة لهم والنصيحة إن شاء اللّه وأما نصيحة جماعة المسلمين فإن نصيحتهم على أخلاقهم ما لم يكن للّه معصية وانظر إلى تدبير اللّه فيهم بقليل فإن اللّه قسم بينهم أخلاقهم كما قسم بينهم أرزاقهم ولو شاء لجمعهم على قلب واحد فلا يغفل عن النظر إلى تدبير اللّه فيهم فإذا رأيت معصية اللّه أحمد اللّه إذ صرفها عنك في وقتك وتلطف في الأمر والنهي في رفق

--> ( 7401 ) - أخرجه مسلم في الإيمان ( 95 ) وابن أبي عاصم في السنة ( 1089 ) و ( 1090 ) و ( 1091 ) والحميدي ( 837 ) وابن حبان في الإحسان ( 4555 ) كلهم من حديث عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري مرفوعا وأخرجه أحمد ( 2 / 297 ) والترمذي ( 1926 ) والنسائي ( 7 / 157 ) وابن أبي عاصم في السنة ( 1094 ) من حديث القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا . وأخرجه الدارمي في الرقاق باب الدين النصيحة ( 2 / 311 ) من حديث زيد بن أسلم ونافع عن ابن عمر مرفوعا منهم من ذكر الدين النصيحة مرة واحدة ومنهم من ذكرها ثلاثا . ( 1 ) في ب . ( فإنك لا تصيب دنيا ولا آخرة ما داموا مقيمين على الشر ) . ( 2 ) في ب ( على خلق واحد ) .