أحمد بن الحسين البيهقي
78
شعب الإيمان
هذا الوادي فلا تدع حاجا ولا شوكا ولا حطبا ولا تأتني خمسة عشر يوما » قال : فانطلق فأصاب عشرة قال : « فانطلق فاشتر بخمسة طعاما لأهلك وبخمسة كسوة لأهلك » فقال يا رسول اللّه لقد بارك اللّه لي فيما أمرتني فقال : « هذا خير من أن تجيء يوم القيامة وفي وجهك نكتة المسألة . إنّ المسألة لا تصلح إلّا لثلاثة : لذي دم موجع أو غرم مفظع ، أو فقر مدقع » . قال الإمام أحمد رحمه اللّه تعالى : وفي هذا الحديث أمر بالكسب ونهي عن المسئلة عند القدرة على الكسب . « 1202 » - وفي هذا ما المعنى ما روينا في كتاب السنن عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تحلّ الصدقة لغنيّ ولا لذي مرّة سوىّ » . وفي حديث آخر : « لا حقّ فيها لغنيّ ولا لذي مرة مكتسب » . ولو لم يلزمه الكسب ليرد على نفسه حاجتها لما حرمت عليه الصدقة عند القدرة على الكسب . « 1204 » - وقد روينا عن سيد المتوكّلين ورسول ربّ العالمين أنّه كان يحبس ممّا أفاء اللّه عليه قوت سنة ثم يجعل ما بقي منه مجعل مال اللّه تعالى . 1205 - وروينا عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه ظاهر يوم أحد بين درعين . ودخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر . 1205 مكرر - وروينا أنّه احتجم من وثىء كان به . « 1206 » - وروينا عنه أدوية أمر بها .
--> ( 1202 ) - أخرجه المصنف في السنن الكبرى ( 7 / 13 ) . ( 1204 ) - أخرجه ابن أبي شيبة ( 12 / 341 ) وأحمد ( 1 / 48 ) من حديث عمر رضي اللّه عنه قال . كانت أموال مولى بني النضير مما أفاء اللّه على رسوله مما لم يوصف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب فكانت للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم خاصة فكان يحبس منها نفقة سنة وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل اللّه . ( 1206 ) - أخرجه أبو داود ( 3855 ) والترمذي ( 2038 ) وابن ماجة ( 3436 ) من حديث أسامة بن شريك . وقال الترمذي حسن صحيح .