أحمد بن الحسين البيهقي

61

شعب الإيمان

« 1166 » - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد اللّه بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا شعبة ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن عقّار بن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لم يتوكّل من استرقى أو اكتوى » . قال الإمام أحمد رحمه اللّه : وذلك لأنّه ركب ما يستحبّ التنزيه عنه من الاكتواء والاسترقاء لما فيه من الخطر ، ومن الاسترقاء بما لا يعرف من كتاب اللّه عزّ وجلّ أو ذكره لجواز أن يكون ذلك شركا ، أو استعملها معتمدا عليها لا على اللّه تعالى فيما وضع فيهما من الشفاء ، فصار بهذا أو بارتكابه المكروه بريئا من التوكّل ، فإن لم يوجد واحد من هذين وغيرهما من الأسباب المباحة لم يكن صاحبها بريئا من التوكل واللّه تعالى أعلم . وقد ذكرنا أسانيد هذه الأحاديث في الكيّ والرقي والأدوية في الربع الأخير من كتاب السنن . وأما التطيّر بزجر الطائر وإزعاجها عن أوكارها عند إرادة الخروج للحاجة حتّى إذا مرّت على اليمين تفاءل به ، ومضى على وجهه ، وإن مرّت على الشمال تشاءم به وقعد ، فهذا من فعل أهل الجاهلية الذي كانوا يوجبون ذلك ، ولا يضيفون التدبير إلى اللّه عزّ وجلّ ، فمن فعل من أهل الإسلام على هذا الوجه استحق الوعيد دون الثناء . « 1167 » - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد اللّه البصري ، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أنا يعلى بن عبيد ، ثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن عيسى بن عاصم ، عن زرّ بن حبيش ، عن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :

--> ( 1166 ) - أخرجه المصنف من طريق أبي داود الطيالسي في مسنده ( 697 ) . ( 1167 ) - أخرجه أبو داود ( 3910 ) والترمذي ( 1614 ) وابن ماجة ( 3538 ) والحاكم ( 1 / 18 ) من طريق سلمة بن كهيل - به وقال الترمذي : حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن كهيل وقال الترمذي : سمعت محمد بن إسماعيل يقول كان سليمان بن حرب يقول : في هذا الحديث ومنا ولكن اللّه يذهبه بالتوكل قال سليمان : هذا عندي قول عبد اللّه بن مسعود وما منا .