أحمد بن الحسين البيهقي

31

شعب الإيمان

الفارسي ، يقول : سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول : من كان شبعه بالطعام لم يزل جائعا ، ومن كان غناه بالمال لم يزل فقيرا ، ومن قصد بحاجته الخلق لم يزل محروما ، ومن استعان في أمره بغير اللّه لم يزل مخذولا . 1086 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير ثنا أبو محمد الجريري ، قال : سمعت سهل بن عبد اللّه التستري يقول : ينبغي للعاقل أن يقول : إلهي ! إن بعد علمي فإنّي عبدك ، كرمك أرجو دوامها عندي ولا أتوهم عليها إذ خلقتني وصيّرتني عبدا لك ، أن تكلني إلى نفسي أو تولي أمري غيرك « 1 » . « 1087 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، ثنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن سهل الصيرفي ببغداد ، ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط الزاهد ، ثنا سعيد بن بحر القراطيسي ، حدثني بهدلة بن نمير قال : كنت في مجلس يزيد بن هارون أكتب الحديث بواسط وكانت نفقتي قد قلّت فقال لي رجل من الزهاد : من تؤمّل في هذا البلد لما نزل بك ؟ فقلت : يزيد بن هارون فالتفت إليّ مغضبا قال لي : إذا واللّه لا يسعفك في حاجتك ، ولا يبلغك أملك ، ولا يعطيك سؤلك ، فقلت له : ولم ذلك ؟ قال : لأنّي قرأت في الكتب السالفة : أنّ اللّه تبارك وتعالى يقول في بعض أسفار التوراة : وعزّتي وجلالي وجودي وكرمي لأقطعن أمل كل مؤمل غيري بالإياس ولألبسنّه ثوب المذلة ما بقي في النّاس ، ولأنحينّه عن بابي ، ولأطردنّه من وصلي . أيؤمل غيري في الشدائد ، والشدائد بيدي ؟ ويرجى غيري ؟ ويطرق بالفقر أبواب الملوك ، والأبواب مغلقة ، ومفاتيحها بيدي ؟ وبابي مفتوح لمن دعاني . من الّذي قرّع بابي فلم أفتح له ؟ ومن الّذي دعاني فلم أجبه ، ومن الّذي سألني فلم أعطه ؟ وذكر حديثا طويلا .

--> ( 1 ) - هذا الحديث غير واضح في الأصل . ( 1087 ) - أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 10 / 187 ) من طريق عبد اللّه بن خبيق عن سعيد بن عبد الرحمن قال كنت في مجلس يزيد بن هارون . . . الخ .