أحمد بن الحسين البيهقي

65

شعب الإيمان

محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فلما كان واقفا بعرفات نزل عليه جبريل عليه السّلام ، وهو رافع يده والمسلمون يدعون اللّه تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . يقوله : حلالكم وحرامكم ، فلم ينزل بعد هذا حلال ولا حرام ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي قال : منّتي فلم يحج معكم مشرك ، وَرَضِيتُ يقول : واخترت لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . ثم مكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد نزول هذه الآية إحدى وثمانين يوما ، ثم قبضه اللّه تعالى إليه وإلى رحمته . « 33 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنبا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الرحمن بن عيسى الدهقان بالكوفة ثنا أحمد بن حازم بن أبي عرزة الغفاري ثنا جعفر بن عون عن أبي العميس ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب أنّ رجلا من اليهود قال لعمر : يا أمير المؤمنين ! آية في كتابكم تقرؤونها ، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتّخذنا ذلك اليوم عيدا . قال : أيّ آية ؟ قال : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [ المائدة : 3 ] . فقال عمر : قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي أنزلت فيه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ بعرفات يوم جمعة . رواه البخاري في الصحيح عن الحسن بن الصباح . ورواه مسلم عن عبد بن حميد كلاهما عن جعفر بن عون . وذهب بعض من قال بزيادة الإيمان ونقصانه إلى أنه إذا ارتكب معصية

--> ( 33 ) - ينظر من هو ( علي بن محمد بن عبد الرحمن بن عيسى الدهقان أبو الحسين ، وقيس بن مسلم هو الجدلي ، وأبو العميس هو عتبة بن عبد اللّه بن عتبة الهذلي . والحديث أخرجه البخاري 6 / 63 ، ومسلم ( ص 2313 ) . 1 - كتب بهامش أصل المطبوعة ( في ذي الحجة الحرام ومحرم وصفر وقبضه اللّه تعالى في شهر ربيع الأول إلى رحمته ولطفه ) .