أحمد بن الحسين البيهقي
58
شعب الإيمان
لفظ حديث أبي النضر ، رواه البخاري في الصحيح عن خلاد بن يحيى . ورواه مسلم عن محمد بن عبد اللّه بن نمير عن أبيه . قال الحليمي - رحمه اللّه تعالى - وهذا على أن الطاعات في الإيمان إيمان ، وأن المعاصي في الكفر كفر ، فإذا أسلم الكافر أحبط أسلامه كفره . فإن أحسن في الإسلام ، أحبطت طاعاته تلك المعاصي التي قدّمها في حال كفره ، وإن لم يحسن في الإسلام بقيت تلك المعاصي بحالها لم يجد ما يحبطها ، فأخذ بإساءته في الإسلام وفيما قبله . وبسط الكلام في شرح ذلك . ولا يلزم على هذا إلزامه قضاء ما ترك من صوم وصلاة لأنه إذا صام وصلّى بعد ما أسلم سقط عنه ما ترك في الكفر بدلالة الحديث . وإن لم يصل ولم يصم أمر بهما وحمله على ذلك حمل له على ما إذا فعله سقط عنه ما مضى . « 24 » - أخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي ، وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة قالا : ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصّبغي ثنا الحسن بن علي بن زياد السّريّ ثنا إسماعيل بن أبي أويس قال : حدثني مالك ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا أسلم العبد فحسن إسلامه كفّر اللّه عنه كلّ سيّئة زلفها وكتب اللّه له كلّ
--> ( 24 ) - أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي ( ت 354 ) ( سير 16 / 489 ) ، الحسن بن علي بن زياد السري ( إكمال 4 / 569 ، أنساب 7 / 136 ) ، وإسماعيل هو ابن عبد اللّه بن عبد اللّه بن أويس المدني ، وأبو سعيد هو سعد بن مالك الخدري رضي اللّه عنه . والحديث أخرجه النسائي 8 / 105 من طريق صفوان بن صالح عن الوليد عن مالك به مرفوعا . وعلقه البخاري 1 / 17 ولم يذكر فيه كتب الحسنات وقال الحافظ في الفتح 1 / 98 وقد ثبت في جميع الروايات ، ما سقط من رواية البخاري وهو كتابة الحسنات المتقدمة قبل الإسلام . وقوله كتب اللّه أي أمر أن يكتب وللدارقطني من طريق زيد بن شعيب عن مالك بلفظ « يقول اللّه لملائكته أكتبوا » فقيل إن المصنف أسقط ما رواه غيره عمدا لأنه مشكل على القواعد