أحمد بن محمد مسكويه الرازي

74

تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق

إمكانيّته واستنفذها . أهمّية عصر مسكويه والذين عاصرهم لقد عاش مسكويه في أدق فترة من فترات انهيار الخلافة الإسلامية ببغداد ، وصعود نجم الدولة البويهية ، وفساد الحياة الاجتماعية ، وشيوع الحكم الإستبدادي ، واخضاع الأرواح والأموال لهوى السلطان وعواطفه وتقلباته ، واشتعال الحروب والأصطدامات المذهبيّة - بين الشيعة والسنة - في سدّة الحكم ، وفي الجامع والشارع . وولوع الخلفاء ، والخاصة والعامة على هديهم ، بالغلمان ، وانتشار البغاء والأفاحش في القول ، وضياع هيبة الرؤساء . فقد عاصر مسكويه من الوزراء والرؤساء أمثال : ابن العميد ، محمد المهلبي ، الصاحب بن عبّاد ، و . . . . ومن الأدباء : أبو حيان التوحيدي ، فيلسوف الأدباء المعتزلي ، صحب ابن العميد والصاحب بن عباد ، ووشي به إلى الوزير المهلبي فاستتر منه ومات في استتاره ، واحرق قبل وفاته كتبه ضنا بها على من لا يعرف قدرها ، ورماه ابن الجوزي بالزندقة ، توفي سنة 400 ه . والبديع الزمان الهمذاني ، أحد أئمة الكتاب ، وأفراد الكتابة العالمية وله رسالة بعث بها إلى مسكويه يعتذر من شيء بلغه عنه يتذلل له ويخاطبه مخاطبة العبد لسيده ، والخوارزمي وهو من أئمة الشعر العربي . ومن الفلاسفة عاصر مسكويه ، يحيى بن عدي ، الذي أخذ الفلسفة عن الفارابي ،