أحمد بن محمد مسكويه الرازي

18

تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق

ففي كتابه ، شوامل على هوامل أبي حيّان التوحيدي التي يبلغ عددها 175 مسألة ، نراه يذكر اسمه في مستهلّ كل جواب بقوله : « قال أبو علي مسكويه » إلا في المسألة الأولى حيث يذكر اسمه متلوّا باسم أبيه فيقول : « قال أبو علي أحمد بن محمد مسكويه » فأحمد نفسه هو الملقّب بمسكويه ، وليس ابنا لمسكويه ، أو سبطا له لا لأبيه ، أو جدّه ، أو لجدّ جدّه ! الألقاب الأخرى لمسكويه لقد وصفه الكتاب القدماء والمتأخرين بقولهم : الحكيم ، الفيلسوف ، الأخلاقي ، المؤرخ ، المتكلم ، اللغوي ، الأديب ، الشاعر ، الرياضي ، المهندس ، الكاتب ، الناقد ، النافذ الفهم ، الكثير الاطلاع على كتب الأقدمين ولغاتهم المتروكة . ويقال إنّ مسكويه لقّب بالمعلم الثالث لدوره الفذّ الذي لعبه في إعادة بناء الفلسفة اليونانية في فرعها العلمي ، أي فلسفة الاخلاق ، وجمع أشتاتها وتمحيصها وترصيص أركانها بصورة لم يزد عليها أيّ مصنّف صنف في فلسفة الأخلاق . إنّ هذه الألقاب والنعوت التي لقّب بها مسكويه ونعت ، دليل على تعدّد أبعاد شخصيته ، وسعة آفاقه في العلم والمعرفة ، تعزّزه أدلة أخرى تتمثل في تلك الآثار الكثيرة القيمة التي تركها لنا . والناس في العين أشباه وبينهم * ما بين عامر بيت اللّه والخرب في العود ما يقرن المسك الذكيّ به * طيّبا ، وفيه لقى ملقى مع الحطب