أحمد بن محمد مسكويه الرازي
8
الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد )
أخرج الطمع « 1 » من قلبك ، تحل القيد من رجلك وترح بدنك « 2 » . الظالم نادم وإن مدحه قوم ، والمظلوم سالم وإن ذمه قوم . المقتنع غنىّ وإن جاع وعرى ، والحريص فقير وإن ملك الدنيا . الشجاعة [ 4 ا ] سعة الصدر بالإقدام على الأمور المتلفة « 3 » . والصبر « 4 » احتمال الأمور المؤلمة والمكاره الحادثة . والسخاء سماحة النفس لمستحق البذل ، وبذل الرغائب الجليلة في مواضعها . والحلم « 5 » ترك الانتقام مع إمكان القدرة . والحزم انتهاز الفرصة . الدنيا دار عمل ، والآخرة دار ثواب . وزمام العافية بيد البلاء ، ورأس « 6 » السلامة تحت جناح العطب ، وباب الأمن « 7 » مستور بالخوف ؛ فلا تكونن في حال من هذه الثلاثة « 8 » غير متوقع لأضدادها ؛ ولا تجعل نفسك غرضا « 9 » للسهام المهلكة ، فان الزمان عدو لابن آدم ، فاحترز من عدوك بغاية الاستعداد وإذا « 10 » فكرت في نفسك وعدوها استغنيت عن الوعظ . أجل قريب في يد غيرك « 11 » ، وسوق حثيث من الليل والنهار . وإذا انتهت المدة حيل بينك وبين العدة - فاحتل قبل المنع ، وأكرم أجلك لصحبة السابقين « 12 » .
--> ( 1 ) ف : أخرج عن قلبك الطمع . ( 2 ) من هذه العبارة يختلف ما في ى عما في نصنا هذا في الترتيب والزيادات ، ولهذا لا نستهين بنسخة : ى الا في تصحيح ما اتفق وروده فيها وفي كتابنا هذا . ( 3 ) ص : المختلفة . والتصحيح عن ف ، ى . ( 4 ) ف : والصبر على . . . ( 5 ) ف : والعلم - وهو تحريف ظاهر . ( 6 ) رأس : ناقصة في ف . ( 7 ) ى : مردود على الخوف . ( 8 ) الثلاثة : ناقصة في ى . ( 9 ) ف : لسهام . ( 10 ) ص ، ى : فإذا ( 11 ) ى : أجل ابن آدم قريب في يدي غيره ، والسوق حثيث . . . ( 12 ) ى : ولتكن نفسه بصحبة الصالحين .