أحمد بن محمد مسكويه الرازي
تصدير 55
الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد )
هذا الجاحظ كتاب سماه « استطالة الفهم » ؛ ولهوشنج الحكيم كتاب يسمى « جاودان ( كذا ) خرد » مدحه الجاحظ ، وفيه كلام جليل . ولأحمد بن مسكويه في ذلك كتاب « جاودان » أيضا ، وفيه كلمات شريفة ، وهو كتاب مطول . وقد وقفت على هذه الكتب ، واخترت منها حكما بديعة : منها : الحلم ترك الانتقام . . . . . . » . - ثم يسوق طائفة من الجمل اختارها من هذا الكتاب وتوجد كلها في نشرتنا هذه . ولكن الغريب أنه يقول : « وقفت على هذه الكتب » - فنحن نظن أنه كاذب في هذه الدعوى ، وأنه إنما قرأ كتاب « جاويدان خرد » لمسكويه واستخرج هذه الأخبار عن « استطالة الفهم » و « جاويدان خرد » من استهلال الكتاب ؛ والخبر كله لا قيمة له ، خصوصا وصاحبه متأخر ( توفى سنة 1069 ه ) ، ومخطوطاتنا الرئيسية كلها كتبت قبل عصره . و ( الثانية ) في « تذكرة الشعراء » لأمير دولتشاه بن علاء الدولة بختيشاه الغازي السمرقندي ، وقد ألف كتابه هذا بعد سنة 892 ه ( نشرة بروان ص 20 ، ليدن سنة 1901 ) ، ولا قيمة مطلقا لما ذكره ، بل هو خلط في خلط ، كما بينا من قبل . فلا قيمة إذن لما لدينا - حتى الآن ، فيما نعرف - من مصادر غير مباشرة في العربية عن كتابنا هذا . أما في الفارسية فتوجد للكتاب ترجمة فارسية ، قام بها الشيخ تقى الدين محمد بن الشيخ محمد الأرجانى التستري ، الذي عاش في بلاط أكبر ، الإمبراطور المنغولى الشهير ، وله حل نظم « الشاهنامه » للفردوسى ، فأعاد كتابتها نثرا ، وفي بلاط چهان گير الذي كلفه بترجمة كتاب مسكويه هذا ، كما يقول في مستهل ترجمته . وچهان گير ( ومعناه في الفارسية : فاتح الدنيا ) هو اللقب الذي لقب به سليم ، ابن السلطان أكبر ، حينما خلف أباه امبراطورا على هندوستان سنة 1605 . فالترجمة الفارسية إذن كانت في الربع الأول من القرن السابع عشر الميلادي ( - القرن الحادي عشر الهجري ) . وتوجد منها مخطوطة في المتحف البريطاني ( المخطوطات الفارسية ج 2 ص 440 من فهرست ريو ueiR ( . كذلك توجد ترجمة فارسية أخرى قام بها محمد حسين حكيم ، منها مخطوطة في « الديوان الهندي » بلندن ( برقم 173 ) . والترجمة الأولى في مخطوط المتحف البريطاني ( وتاريخه 997 ه / 1589 م ) تمتد حتى ورقة 90 من مخطوط