أحمد بن محمد مسكويه الرازي

تصدير 50

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد )

أو بعضه منحول وبعضه صحيح ؟ - أما أن فيه انتحالا فأمر لم يعد يشك فيه إنسان . إنما موضوع الخلاف هو مدى الانتحال : هل يشمل الكتاب كله ، أو بعض أجزائه ؟ انقسم الباحثون إلى محافظين وتقدميين : ومن الفريق الأول كلوپفر « 1 » refpolK وبير rheaB « 2 » اللذان شاءا إنقاذ الكتاب بافتراض وقوع حشو وزيادات متأخرة فيه ، مما يفسر وجود المذاهب المتأخرة عن عصر قابس والنصوص التي ألفت بعده : مثل اقتباس فقرة من كتاب « النواميس » لأفلاطون ( م 7 ص 808 ) ، ومعروف أن أفلاطون ألف هذه المحاورة في آخر عمره ، أي بعد وفاة قابس الثيبى بزمان طويل جدا . وصعوبة أخرى : ذكر الأبيقوريين والمشائين ( 13 ) . ولكن هذه الصعوبة حاول حلها - على اختلاف في الأدلة - كل من كازانبون nobnasaC وفويرلن nilreueF وبروكر rekcurB وكلوپفر refpolK من ناحية ، ومن ناحية أخرى زوپه eppuaS وپريشتر rethcearP وإن كان الحل يدور دائما حول إثبات انتحال هذا الكتاب . ثم اتجهوا إلى تحديد المذهب الذي يرمى مؤلف الكتاب - وهو قطعا ليس قابس صاحب سقراط - إلى بثه في خلل هذا الكتاب . فقال فريق ، منه بروكر وسيفن niveS - ويمكن أن يضاف إليهما فويرلن - إن المؤلف فيثاغورى النزعة ، واستندوا في دعواهم هذه إلى ما ورد من مدح فيثاغورس ( 2 ) ، ثم ما ورد من ذكر للمحن التي يمتحن بها الإنسان ( 14 و 19 ) وذكر الطريقين اللذين ينفتحان أمام الإنسان . لكن چرم « 3 » فند هذه الدعوى ، لأن هذه المحن يرد ذكرها عموما بحيث لا داعى لتخصيصها بمذهب الفيثاغوريين ؛ وفكرة الطريقين ليست خاصة أيضا بالفيثاغوريين ، فقد ذكرها اكسينوفون ( « الذكريات » م 2

--> ( 1 ) ( 2 ) ( 3 )