أحمد بن محمد مسكويه الرازي
تصدير 48
الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد )
حوالي سنة 200 ميلادية ) ، أعنى في القرن الثالث الميلادي ، وهذا يدحض رأى نوك الذي جعل تأليفها إلى القرن الرابع الميلادي ؛ ( 2 ) أن هذه « الأشعار الذهبية » محشوة في القدر الأكبر منها بشذرات قديمة ، وأن الأبيات من 1 إلى 46 تتضمن كثيرا من الأقوال الأخلاقية التي تتفق مع أقوال لهسيود وخير مونه واقتباسات لكريسيفوس وأندروقيد . ومع قول لفيلولاوس ورد في « الأخلاق إلى أوذيموس » لأرسطو ( م 2 ف 2 23 ) . ( 3 ) أن صيغة القسم ( البيت رقم 47 وما يليه في « الأشعار الذهبية » ) لا يمكن أن تكون مأخوذة عن « الكلمات القدسية » المنسوبة إلى فيثاغورس ، لأنها باللغة ( اللهجة ) الدورية ؛ وإنما الأبيات التالية يمكن أن تنسب إلى هذه « الكلمات القدسية » ؛ ( 4 ) أن النظرة التشاؤمية إلى الحياة ( البيت رقم 54 إلى 58 ؛ والبيت رقم 54 قد اقتبسه كريسفوس ونسبه إلى الفيثاغوريين ) تذكر بالأورفيين وأنباذقليس . وبالجملة ، فعلى الرغم من كون هذه « الأشعار الذهبية » متأخرة . فإنها تنطوى على بعض الأقوال القديمة للفيثاغورية الأولى ، وفيها إشارات صحيحة إلى كثير من عقائد الفيثاغوريين . وقد آن لنا أن نتحدث عن « لغز قابس صاحب أفلاطون » . أما قابس المزعوم ، فهو قابس من ثيبة ، تلميذ فيلولاوس الفيثاغورى ( راجع « فيدون » : 61 د ) ، وقد تتلمذ عليه قابس أثناء مقام فيلولاوس في ثيبة بعد أن طرد من إيطاليا ؛ ثم تتلمذ هو ومواطنه ممياس لسقراط . ويلعب في « فيدون » لأفلاطون الدور الأكبر في الحوار مع سقراط ، ويبدو من خلال هذا الحوار رجلا ذا روح فلسفية حقا . وفي « أقريطون » لأفلاطون نرى استعداده وزميله سمياس لدفع المبلغ اللازم لإخراج سقراط من السجن ( 45 ب ) . ويذكره اكسينوفون ( « الذكريات » 48 ، 2 ) من بين تلاميذ