أحمد بن محمد مسكويه الرازي
تصدير 44
الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد )
على أنه لا يزال الشك في صحة نسبة رسالة فلوطرخس هذه في تأديب الأحداث يساور الباحثين ؛ فهي الأخرى ليست ثابتة النسبة إلى فلوطرخس . أما « وصية فيثاغورس المعروفة بالذهبية » فهي المنسوبة إلى فيثاغورس ، وقد ذكرها ابن النديم فقال وهو يتحدث عن فيثاغورس : « وله رسائل تعرف بالذهبيات . وإنما سميت بهذا الاسم لأن جالينوس كان يكتبها بالذهب إعظاما لها وإجلالا » ( ص 343 س 1 - 2 ، الطبعة المصرية ) ؛ وذكرها ابن أبي أصيبعة فقال : « الرسالة الذهبية - وسميت بهذا الاسم لأن جالينوس كان يكتبها بالذهب إعظاما لها وإجلالا ، وكان يواظب على دراستها وقراءتها في كل يوم » ( 1 / 43 ) . وقد أوردها حنين بن إسحاق في كتاب « نوادر الفلاسفة « 1 » » على أنها « وصية » سماها جالينوس باسم « الذهبية » ؛ ونقل منها أبو الوفا مبشر بن فاتك في كتابه « مختار الحكم ومحاسن الكلم » كما يظهر مما أورده ابن أبي أصيبعه من كلمات فيثاغورس ( 1 / 40 - 42 ) ؛ كما أورد ابن أبي أصيبعة بعض كلمات هذه الأشعار الذهبية ( 1 / 40 - 42 ) وذكر حاجى خليفه ( 5 / 169 تحت رقم 10610 ) : « كتاب في وصايا فيثاغورس لأبى العباس أحمد بن محمد السرخسي المتوفى سنة 285 » ؛ والسرخسي « 2 » هذا هو أحمد بن محمد ابن مروان بن الطيب السرخسي ، أحد فلاسفة الإسلام ، وتلميذ يعقوب ابن إسحاق الكندي ، وكان أولا معلما للمعتضد باللّه ونادمه وخص به حتى أصبح مستشاره وموضع سره مما كان وبالا عليه ، إذ أن المعتضد أفضى إليه بسر يتعلق بالقاسم بن عبيد اللّه وبدر ، غلام المعتضد ، فأذاعه بتحايل
--> ( 1 ) في الترجمة العبرية المطبوعة 2 : 7 . ( 2 ) راجع عنه : « الفهرست » ( فلوجل ) : 261 ، القفطي : 77 ، ابن أبي أصيبعة 1 / 214 - 215 ، فستنفلد : « تاريخ الأطباء » : 80 ، لوكلير : « تاريخ الطب عند العرب » : 294 ، سوتر : « تاريخ الرياضيات » : 63 ، ياقوت : « ارشاد الأديب » ج 1 ص 158 - ص 160 .