أحمد بن محمد مسكويه الرازي
97
الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد )
سبعة لا ينامون : الذي يهم بدم يسفكه ، وذو المال الكثير الحريص « 1 » الخائف عليه « 2 » ، والمديون الفقير المأخوذ بما لا يقدر عليه ، والمريض « 3 » المدنف الذي لا طبيب له ، وصاحب الزوجة الفاسدة ، والجار السوء الحاسد لجاره ، والمفارق للإلف الذي كان أحب الخلق إليه . سبعة لا رحمة لهم : الرجل الحقود ، وحامل الموتى بكراء « 4 » ، وقاطع الطريق ، ومانع [ 45 ب ] العطشان الماء « 5 » ، والجلاد الذي يجلد الناس فيموتون أو تنقطع جلودهم من غير ذنب منهم إليه ، وصاحب « 6 » المسلحة ، والطامع فيما ليس له . عشرة لا ينبغي أن يعمل معهم ولا يلابسوا : المشاور من لا علم له ، والذي لا يتثبت في الأمور ويتلون في الرأي ، والمعجب المنفرد برأيه ، والذي يؤثر ماله على نفسه ، والضعيف العقل ، وراكب السفر البعيد على خطر ، والعاتب على من يفشى سره ولا يتحفظ بعده - وهو أولى بأن يعيب « 7 » نفسه ويعتب عليها « 8 » إذ أفشى سره إلى من أفشاه عنه ، والمجادل المخاصم الممارى فيما لا يعنيه ، والغضبان على من لا يبالي بغضبه ، والمتسرع إلى القتال . عشرة لا ينبغي أن يسكن إليهم حتى يجربوا ويمتحنوا « 9 » ثم يوصفوا : الشجاع « 10 » المدعى للحرب واللقاء ، والظريف « 11 » المستعد للعشرة ، والحليم
--> ( 1 ) ص ، ف : الحرص . ( 2 ) عليه : ناقصة في ط . ( 3 ) الدنف ( بفتحتين ) : المرض اللازم المخامر ، وقيل : هو المرض ما كان ؛ ورجل دنف ودنف . ( بفتح النون وكسرها ) : براه المرض حتى أشفى على الموت . ( 4 ) الكراء : الأجر . ( 5 ) س : من الماء . ( 6 ) المسلحة : الثغر والمرقب - وفي الحديث : « كان أدنى مسالح فارس إلى العرب : العذيب » ؛ والمسلحة موضع المخافة ، والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة ، فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهبوا له - وفي ف : السلحة . ( 7 ) ص : يعتب على نفسه . ( 8 ) س : إذا . ( 9 ) ص : ويمنحونهم . ( 10 ) ص : للشجاع . ( 11 ) س : والظريف الذي يتعرض للعشرة م - 7 الحكمة الخالدة