إخوان الصفاء

437

رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء

الزّباني « 1 » : رياحي ، سعد ، مضروب بنحس ، وهو من اثنتي عشرة درجة وستة أسباع درجة من الميزان إلى خمس وعشرين درجة وخمسة أسباع درجة منه . فإذا نزل به القمر فاعمل فيه نيرنجات عقد الشّهوة وحلّها ، وحلّ السموم القاتلة ، واعمل فيه الطّلّسمات ، وادع فيه بالدعوات ، ولا تعالج فيه من الروحانية ، ولا تدبّر الصنعة ، وازرع واحصد ولا تكتل غلّتك ، فإن من اكتال غلته فيه تمحّقت وذهبت في مدة ، ولا تسافر فيه ، وادخل على الملوك واتصل ، ولا تلبس فيه ثوبا جديدا ، فمن لبسه أصابه فيه صرعة من دابّة ، أو سقطة من سطح ، أو ضجرة ، وتزوج واشتر الرقيق والدوابّ ، ودبّر فيه تدبير الحروب وخالط فيه الأعداء . وإن ولد فيها ذكرا كان سعيدا محبّبا ناسكا ميمونا ؛ وإن كانت أنثى كانت مشئومة على والديها ، متهتكة فاجرة ، سيئة السيرة . الإكليل « 2 » : ممتزج بالنار ، رياحيّ ، وهو من خمس وعشرين درجة وخمسة أسباع درجة من الميزان إلى ثماني درجات وأربعة أسباع درجة من العقرب ، فإذا نزل فيه القمر فاعمل فيه نيرنجات العداوة والقطيعة والتفريق بين الاثنين ، والسموم القاتلة ، وكلّ ضرب منها يؤدي إلى قطيعة ومضرة ! ولا تدبّر فيه الصنعة ، ولا تعمل فيه الطّلّسم ، ولا تعالج فيه الروحانية ، ولا تختلط بالملوك والإخوان والأشراف ، ولا تزرع ولا تحصد غلّتك ولا تكتلها ، ولا تسافر ، ولا تلبس ثوبا جديدا ، فمن لبسه خشي عليه من نهش السباع ، ولا تتزوج ، ولا تشتر رقيقا ولا دابة ، ولا تستفتح فيه شيئا من أعمال المعيشة ولا التجارة ، ولا تحارب فيه . ومن ولد فيه ذكرا كان أو أنثى كان مستورا محارفا مبغضا لا يولد له ولد ، ويكون محروما .

--> ( 1 ) الزباني : وهما زبانيان ، كوكبان نيران في قرني برج العقرب . ( 2 ) الإكليل : منزل للقمر ، أربعة نجوم مصطفة .