إخوان الصفاء
433
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء
فيه بالدعوات ، ولا تدبر فيه الصنعة ، ولا تعالج فيه الروحانية ، ولا تلبس ثوبا جديدا ، فإن من لبس يخشى عليه من الحرق بالنار . وسافر فيه ، وادخل فيه على الملوك واسع في حوائجهم ، واتصل بالأشراف والإخوان ، وازرع واحصد ، ولا تكتل غلّتك فيه ، ولا تتزوج ، ولا تشتر رقيقا ولا دابّة ولا تجارة . قال : ومن ولد في هذا اليوم إن كان ذكرا كان محارفا « 1 » محدودا في معيشته ؛ وإن كانت أنثى كانت سيئة السيرة ، حظيّة عند الرجال ، محبّبة في الناس . الطّرفة « 2 » : وهي من اثنتي عشرة درجة وستة أسباع درجة من السرطان إلى خمس وعشرين درجة وخمسة أسباع درجة منه ، مائية ، نحس ، ليّن . فإذا نزل به القمر فاعمل فيه نيرنجات القطيعة والعداوة وعقد الشهوة خاصة ، ولا تعمل فيه الطّلّسم ، ولا تدبّر فيه الصّنعة ، ولا تدع بدعوات روحانية ، ولا تعالج فيه أحدا البتّة بشيء من العلاج ، ومن يلبس فيه ثوبا جديدا خشي عليه من جراحة تصيبه فيه ، ولا تدخل فيه على الملوك ، ولا تتصل بالأشراف والإخوان ، ولا تتزوج ، ولا تشتر رقيقا ولا دابة ، فإنه من فعل ذلك لم تحمد عاقبة أمره وأعقبته حسرة وندامة ، ولا تزرع فيه ولا تحصد غلتك ولا تكتلها ، فإنه من زرع واكتال غلّة في هذا اليوم انتهبته الأعداء . ولا تسافر فيه ، وحارب في هذا اليوم ، فإن من ابتدأ بمحاربة عدوه فيه وخالطه ظفر به . ومن ولد فيه ذكرا كان أو أنثى كان منحوسا شرّيرا متهتكا غير محمود السيرة ، مذموما في الناس . الجبهة « 3 » : مائية ، ممتزجة بالحرارة ، سعيدة مضروبة بنحس ، وهي من
--> ( 1 ) المحارف : المحدود المحروم ، المنقوس الحظ . ( 2 ) الطرفة : نجم ، أو المراد بها الطرفان ، وهما كوكبان يقدمان الجبهة ، سميا بذلك لأنهما عينا الأسد ، ينزلهما القمر . ( 3 ) الجبهة : منزل للقمر يقال له جبهة الأسد أيضا ، وهو أربعة أنجم ينزلها القمر في الليلة العاشرة .