إخوان الصفاء

399

رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء

فصل في معرفة سن السارق انظر إلى الدليل فهو على سنّه ، والكواكب الشرقية تدلّ على الحداثة والشباب ؛ والغربيّة تدل على المشايخ والكهول . وإن كان في وسط السماء فهو شاب ، وفي وتد الأرض فهو شيخ . وإن كان تحت الشّعاع فكهل لا شيخ ولا شاب . وإن كان في الطالع نجم غريب فهو دليل السارق . وإن كان زحل فهو آدم « 1 » أسود ، صغير العينين ، غليظ الأنف ، طويل الأسنان ، غليظ الأظفار طويلها ، عراض ، مشقوق الرجلين . وإن كان المشتري فهو أسمر تعلوه حمرة ، سمين سبط الشعر ، حسن العقل . وإن كان المرّيخ فهو ذو جراءة وإقدام في سعيه ، شاب أزرق أحمر اللون ، خفيف الشعر ، أشقر أشهب ، ربع غليظ . وإن كان الشمس فهو أشهل حسن الجسم . وإن كانت الزّهرة فهو أشمّ ، جعد ، أسود ، حسن الحال والشباب ، كثير الجماع ، قبيح الصوت ، كثير الأهل والولد ، في جسده حرق نار . وإن كان عطارد فهو حسن الجسم ، نظيف بطّال . وإن كان القمر فكبير آدم سخيّ الأصدقاء . فإن قيل لك : أمعروف أم غير معروف ؟ فانظر إلى الشمس والقمر ، فإن نظرا إلى الطالع ، فإن اللص من أهل البيت ، وإن كان أحدهما فهو مختلط بهم في الدخول والخروج . وإن كان الشمس والقمر ساقطين عن الطالع ، كان اللص غريبا إلّا أن يكون صاحب الطالع في الطالع ، أو يكون معه صاحب بيت القمر ، والشمس تنظر إلى صاحبه . واعلم أنه إذا كان صاحب السابع في الطالع مع صاحب الطالع ، كان السائل

--> ( 1 ) آدم . أسمر اللون .