إخوان الصفاء

382

رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء

فصل قال بطليموس : انظر إلى القمر في عقد الولاية عند ذلك العمل وما يلي الجبايات له فلا تسقطه من المشتري ، واجعل زحل متصلا به القمر في بيت زحل من التثليث أو التسديس في أول الشهر ، واجعل القمر في بيت زحل ، والقمر في التثليث أو التسديس - كما وصفت لك في أول الشهر - واجعل السعود تنظر إلى القمر بعض النظر ، فإذا كان ذلك كذلك فإن تلك الولاية وذلك العقد تدوم ويطول على قدر ما يرى من قوة المرّيخ سنين ثم أشهرا ثم أياما ، فإن كان المرّيخ في الموضع الذي وصفت والقمر والسعود معه في أول الشهر ، فإن ذلك الوالي يفسد عليه أهل عمله ويشنّعون عليه ويخاف عليه الجيش ونهب ملكه في عمله ذلك ، ويكون آخر أمره إلى السلامة لمكان السعود والقمر . وإن كان المرّيخ في آخر الشهر فإنه موافق جيد ، وإن كان المرّيخ وزحل جميعا ينظران إلى وسط السماء نظر عداوة فإن ذلك اللواء يخاف عليه الهلاك ، ويقتل صاحبه ، أو يحبس في حبس يموت فيه أو يؤتى من بعض أهل عمله . وإن كان زحل في آخر الشهر فإنه مذموم إن كانت له حصّة قوّته ، إلّا أن يكون ضعيفا لا حصّة له ويكون السعود عليه قويّا . وإذا كان القمر في زحل والعقد في نظير الطالع كان صاحبه هيوبا ويخاف الناس منه . وانظر عند ذلك إلى القمر فإن كان مقبولا فهو يدل على أن رعيته يحمدونه ، وإن لم يكن مقبولا كان مذموما عندهم إلى أن يخرج عنهم ، وإن كان منحوسا زاد شرّا ولقوا منه شدّة . وعلى هذا القياس يكون العمل بما يتفرع لك من ذلك به .