محمد بن سعيد الراوندي
39
عجالة المعرفة في أصول الدين
صلى الله عليه وآله وسلم ، بلا واسطة - أمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام . لأن الناس ضربان : أحدهما لا يوجب الإمامة ، وهذا يكذبه فعله ، واحتياجه إلى الإمام . والآخر يوجبها . والقائل بوجوبها على ضربين : منهم من قال بوجوبها شرعا ، وهو باطل ، لأنه لو لم يرد الشرع لعلمنا أن الخلق لا بد لهم من ناظم يكون أعلم منهم بنظمهم على طريق مستقيم . ومن قال بوجوبها عقلا : يعتبر الصفات التي ذكرناها ، وكل من أثبت الصفات لم يثبتها إلا لأمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام . فالقول بوجوب العصمة ، مع إثباتها لغيره ، خروج عن الإجماع . ولأن الأخبار المتواترة - من طريق الخاصة والعامة - دلت على تنصيص النبي عليه وآله السلام ، عليه وعلى أولاده . والأخبار المتواترة تفضي إلى العلم ، إذا لم تكن عن تواطؤ ، ولا ما يجري مجرى التواطؤ ، من المراسلة ، وهذا لا يمكن في رواة أخبار النص مع تباعد الديار ، وعدم معرفة أهل كل بلد لأهل بلد آخر ، فعلم