السيد ناصر حسين الهندي
12
إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على السيدة أم كلثوم
وإزاحة الكابوس اللاعقائدي الذي يهدف بمساندة أذنابه وعملائه إغراء الشعب ، ودفعه إلى أحضان الجهل والفساد ، وتفريق صفوفه ، وتمزيق شمله ، وفساد نظام مجتمعه ، وفصم عرى الأخوة الإسلامية ، وإثارة الأحقاد الخامدة ، وحش نيران الضغاين في نفوس الشعب الإسلامي ، ونفخ جمرة البغضاء والعداء المحتدم بين فرق المسلمين ، يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور . أجل لم تثن السجون والشهادة والتشريد وضرب السياط . . عزائم قادة الدين الصحيح . . ولم تردعهم عن رسالتهم الصادقة . . وإنما شقوا عباب تلكم الظروف القاسية ، بالمثابرة والصبر والنضال والمقاومة ، والبذل والمفاداة . . وحملوا راية المقاومة على جبهة الفكر الكريمة ، وحملوها عالية ، وإن سقطت واستشهدت دونها العشرات الفطاحل ، أمثال الفقيه أبي علي محمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن علي القتال النيسابوري . وأمين الإسلام الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي . والفقيه شهاب الدين الحسين بن محمد بن علي الميكالي . وعلم الإسلام شمس الملة والدين محمد بن مكي بن محمد بن حامد بن أحمد العاملي . وشرف الإسلام زين الدين بن الشيخ نور الدين علي بن أحمد العاملي الجبعي الشامي . والمولى الفقيه شهاب الدين عبد الله بن محمود بن السعيد التستري الخراساني . والأمام القاضي نور الله بن السيد شريف بن نور الله المرعشي التستري . ( 1 ) . إلى الكثيرين من أمثالهم ، وهو بين فقيه ، ومجتهد ، وعالم ، ومؤلف ، وأديب ، وشاعر ، فبلغوا وأدوا رسالاتهم ، وحكوا كل شئ بمن ألقى السمع وهو شهيد . .
--> ( 1 ) راجع شهداء الفضيلة