السيد ناصر حسين الهندي
102
إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على السيدة أم كلثوم
فقال لعثمان : كتب أحدا فقال : ظننتك لما بك فخشيت الفرقة فكتبت عمر بن الخطاب : فقال : يرحمك الله أما والله لو كتبت نفسك كنت لها أهلا ، فدخل عليه طلحة بن عبد الله فقال : أنا رسول من ورائي إليك يقولون : قد علمت غلظة عمر علينا في حياتك فكيف بعد وفاتك إذا أفضت إليه أمورنا ، والله سائلك عنه فأنظر ما أنت قائل له ، قال : أجلسوني ، بالله تخوفوني قد خاب امرئ يظن من أمركم وهما ، إذا سألني الله قلت : استخلفت على أهلك خير لهم ، فأبلغهم هذا عني ، أخرجه اللالكائي في السنة ( 1 ) . وقال الوصابي أيضا كتاب الاكتفاء : عن زبيد بن الحارث ، أن أبا بكر حين حضره الموت أرسل إلى عمر يستخله فقال الناس : تستخلف علينا عمر قال أبو بكر : أبربي تخوفوني أقول : اللهم استخلفت عليهم خير أهلك ، أخرجه عبد الرحمن بن سعد في الطبقات ، وأخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار عن أسماء بنت عميس . وقال حسين بن أحمد الديار بكري ( 2 ) في كتابه المسمى بالخميس ، في قصة استخلاف أبي بكر لعمر ما لفظه : فقال طلحة والزبير : ما كنت قائلا لربك إذا وليته مع غلظته ، وفي رواية قال طلحة : أتولي علينا فظا غليضا ما تقول لربك إذا لقيته ( 3 ) إلى آخره . وقال ولي الله الدهلوي في إزالة الخفاء ، في المقصد الأول في الفصل الرابع : وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة عن زيد بن الحارث ، أن أبا بكر حين حضره الموت أرسل إلى عمر يستخلفه فقال الناس : تستخلف علينا فظا غليظا ولو قد ولينا كان أفظ وأغلظ فما تقول لربك إذا لقيته وقد استخلفت عليهم خير هلك ( 4 ) الحديث انتهى
--> ( 1 ) الاكتفاء . ( 2 ) حسين بن محمد بن الحسن المالكي القاضي مات 982 الكنى والألقاب 2 : 236 . تاريخ آداب اللغة العربية 3 : 308 كشف الظنون 203 . 725 . ( 3 ) تاريخ الخميس 2 : 241 . ( 4 ) إزالة الخفاء .