إخوان الصفاء
62
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء
فمثل ضرب إحداهما في الأخرى ، مثال ذلك أربعة وستون فإنه الطرف الآخر والواحد الطرف الأول ، وله واسطة واحدة ، وهي ثمانية ، فأقول : إن ضرب الواحد في أربعة وستين ، أو الاثنين في اثنين وثلاثين ، أو الأربعة في ستة عشر ، مساو لضرب ثمانية في نفسها وهذه صورتها : ا ب د ح يو لب سب 1 2 4 8 16 32 64 وإن زيدت فيه رتبة أخرى حتى يصير له واسطتان فأقول : إن ضرب الطرفين أحدهما في الآخر ، يكون مساويا لضرب الواسطتين إحداهما في الأخرى ، مثال ذلك مائة وثمانية وعشرون إذا ضرب في واحد ، وأربع وستون في اثنين ، أو اثنان وثلاثون في أربعة يكون مساويا لضرب ستة عشر في ثمانية وهذه صورتها : ب د ح يو لب سد قكح 2 4 8 16 32 64 128 ولهذا العدد خاصيّة أخرى انه إذا جمع من واحد إلى حيث ما بلغ يكون أقلّ من ذلك العدد الذي انتهى إليه بواحد ، مثال ذلك إذا أخذ واحد واثنان وأربعة يكون جملتها أقلّ من ثمانية بواحد ، وإن زيدت الثمانية عليها ، يكون الجملة أقلّ من ستة عشر بواحد ؛ وإن زيدت الستة عشر عليها يكون الجملة أقلّ من اثنين وثلاثين بواحد ، وعلى هذا القياس توجد مراتب هذا العدد ، بالغا ما بلغ ، وهذه صورتها : ا ب د ح يو لب سد قكح رنو 1 2 4 8 16 32 64 128 256 وأمّا زوج الفرد فهو كل عدد ينقسم بنصفين مرّة واحدة ، ولا ينتهي في القسمة إلى الواحد ، مثل ستّة ، وعشرة ، وأربعة عشر ، وثمانية عشر ، واثنين وعشرين ،