إخوان الصفاء

40

رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء

على أسرار الكتب النبوية ، ومرامي مرموزاتهم المقصودة ، وأوضاعهم الناموسية الالهيّة والتهدّي إليها ، وكيفية الكشف لها ، من المهدي المنتظر والبرقليط الأكبر . الرسالة السابعة منها في « كيفية الدعوة إلى اللّه عزّ وجل » بصفوة الأخوّة وصدق الوفاء ، ومحض المودة ، وخطاب طبقات المدعوّين ، ومنازل المستجيبين إلى ذلك . والغرض منها هو البيان بأن دولة أهل الخير تبتدئ أولها من قوم أخيار فضلاء أبرار يجتمعون ويتفقون على رأي واحد ، ومذهب واحد ، وسنّة رضيّة ، وسيرة عادلة من غير تخاذل ولا تقاعد . الرسالة الثامنة منها في « كيفية أفعال الروحانيّين والجن والملائكة المقرّبين والمردة والشياطين » ، والغرض منها هو البيان أن في العالم فاعلين نفسانيّين روحانيين غير جسمانيين ، لا يتمانعون ولا يتزاحمون ولا يتضايق بهم المكان ولا يحويهم الزمان ، ولا يتحصّلون بمشاعر الحواس ومدارك العيان ، ذواتهم حيث أفعالهم ، وصورهم معروفة بآثارهم . الرسالة التاسعة منها في « كمية أنواع السياسات » وكيفيتها ومراتب المسوسين وصفات المدبرين لها في العالم . والغرض منها هو البيان بأن مدبر الجميع وسائس الكل الحكيم الأول الباري المصور جل جلاله ، وان من كان أحسن سياسة وأحسن تدبيرا كان عند اللّه أعظم منزلة ، ولديه أقرب زلفة ؛ ومن كان بقدرة اللّه أبصر ، وبحكمته أعرف ، كان بسياسة خلقه أعلم ؛ ومن كان بها أعلم فسياسته أحسن وأعدل ، ومن كان كذلك ، فإليه أقرب ولديه أوجه . الرسالة العاشرة منها في « كيفية نضد العالم بأسره » وفي مراتب الموجودات ، ونظام الكائنات ، وان آخرها منعطف على أولها من أعلى الفلك المحيط إلى منتهى مركز الأرض ؛ وانها كلها عالم واحد كمدينة واحدة ، وكحيوان واحد ، وكإنسان واحد . والغرض منها هو الوقوف على معرفة الحقائق ومباديها وتواليها وسوابقها ولواحقها ، علما يقينا وبيانا شافيا مقنعا كافيا ، بلا شك ولا شبهة