نصر بن محمد السمرقندي الحنفي

428

تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )

النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من أيّ شيء ؟ قال لدغتني عقرب : فقال أما إنك لو قلت أعوذ بكلمات اللّه التامات كلها من شرّ ما خلق لم يضرّك إن شاء اللّه تعالى » . وعن بعض الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم أنه قال : من قال كلما عطس الحمد للّه رب العالمين على كل حال أمن من وجع الضرس . وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال « من سبق العاطس بالحمد للّه رب العالمين أمن من الشوص واللوص والعلوص » يعني إذا قال غير العاطس الحمد للّه قبل حمد العاطس أمن من وجع السن ووجع الأذن ووجع البطن . وقال ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه : من قرأ عشر آيات من سورة البقرة أربع آيات من أوّلها وآية الكرسي وآيتان بعدها وثلاث آيات من آخر السورة ، فإن قرأها في أول النهار لا يدخل الشيطان في ذلك البيت حتى يمسي ، وإن قرأها أول الليل لا يدخله حتى يصبح ، وإن قرئت على مجنون أفاق . قال بعض المتقدمين : من تضافرت عليه النعم فليكثر من : الحمد للّه ، ومن كثرت همومه فليكثر : الاستغفار ، ومن ألحّ عليه الفقر فليكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا باللّه . وروي عن جعفر بن محمد رضي اللّه تعالى عنهما قال : عجبت لمن يبتلى بأربع كيف يغفل عن أربع : عجبت لمن يبتلى بالهمّ كيف لا يقول لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لأن اللّه تعالى يقول فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ وعجبت لمن يخاف شيئا كيف لا يقول حسبي اللّه ونعم والوكيل لأن اللّه تعالى يقول وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وعجبت لمن خاف الناس كيف لا يقول وأفوّض أمري إلى اللّه لأن اللّه تعالى يقول فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وعجبت لمن رغب في الجنة كيف لا يقول ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لأن اللّه تعالى يقول فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وباللّه التوفيق ، وهو حسبي في كل ضيق ، أسأله الهداية للرشد والتحقيق ، والصلاة والسّلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين وآله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين .