نصر بن محمد السمرقندي الحنفي
298
تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )
شجرتك وكانت الشجرة تحت صومعته ، قال جريج أخرجوني إلى تلك الشجرة ، ثم قال يا شجرة أسألك بالذي خلقك أن تخبريني من زنى بهذه المرأة ؟ فقال كل غصن منها راعي الضأن ، ثم طعن بأصبعه في بطنها وقال يا غلام من أبوك ؟ فنادى من بطنها أبي راعي الضأن ، فاعتذر الملك إلى جريج الراهب وقال ائذن لي أن أبني صومعتك بالذهب ؟ قال لا قال ، فبالفضة ؟ قال لا ، ولكن بالطين كما كانت فبنوها بالطين كما كانت : وروى إبراهيم عن مهاجر بن مجاهد قال ؟ ما تكلم صبيّ في حال صغره وهو طفل إلا أربعة : عيسى ابن مريم عليهما السّلام ، وصاحب الأخدود ، وصاحب جريج الراهب ، وصاحب يوسف عليه الصلاة والسّلام وهو قوله سبحانه وتعالى وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها والحمد للّه رب العالمين ، وصلاته وسلامه على أشرف المرسلين سيدنا محمد خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته أجمعين ، وحسبنا اللّه ونعم والوكيل آمين . وهذا نقل من باب الدعاء والتسبيحات عن الحسن بن عليّ رضي اللّه تعالى عنهما أنه قال : أنا ضامن لمن قرأ عشرين آية من شرّ كل شيطان مارد وسلطان ظالم ولصّ عاد وسبع ضار أن لا يضره ، وهي آية الكرسي ، وثلاث آيات من سورة الأعراف ، وعشر آيات من أوّل سورة وَالصَّافَّاتِ صَفًّا وثلاث من سورة الرحمن يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ * إلى قوله فَلا تَنْتَصِرانِ وثلاث آيات من آخر سورة الحشر هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ إلى آخرها . وهذه الآيات المذكورة : بسم اللّه الرحمن الرحيم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ . لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ . لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ . مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ . يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ . وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ . بسم اللّه الرحمن الرحيم إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً . وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ . ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ . وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ .