نصر بن محمد السمرقندي الحنفي

248

تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )

وبهذا الإسناد عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحرث بن سويد عن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنهم قال « دخلت على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يوعك وعكا شديدا ، فمسسته فقلت له إنك لتوعك وعكا شديدا ؟ فقال أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم ، فقلت لأن لك أجرين ؟ قال نعم والذي نفسي بيده ما على الأرض مسلم يصيبه مرض فما سواه إلا حط اللّه عنه خطاياه كما تحط الشجرة ورقها » قال : حدثنا أبي رحمه اللّه تعالى حدثنا أحمد بن الفضل القاضي حدثنا جعفر بن محمد بن مصعب حدثنا يحيى بن يحيى حدثنا أبو بلال الأشعري عن سليمان النهدي عن سلمان الفارسي رضي اللّه تعالى عنه قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « إذا جاءت الحمى للنفس المؤمنة فتناديها الروح من جوف النفس فتقول : أيتها الحمى ما تريدين من هذه النفس المؤمنة ؟ فتجيبها الحمى فتقول أيتها الروح الطيبة إن نفسك هذه كانت طاهرة فقذرتها الذنوب والخطايا فأنا أطهرها ، فتجيبها الروح أدني إذن ثلاث مرات فطهريها » وعن جعفر بن برقان عن شيخ عن رجل من المهاجرين أنه عاد مريضا فقال : بلغني أن للمريض في مرضه أربع خصال : يرفع عنه القلم ، ويجري له من الأجر مثل الذي كان يعمل وهو صحيح ، ويتبع كل خطيئة في مفاصله فيستخرجها فإن مات مات مغفورا له وإن عاش عاش مغفورا له . وعن معاذ بن جبل رضي اللّه تعالى عنه قال « إذا ابتلى اللّه العبد المؤمن بالسقم قال لصاحب الشمال ارفع القلم عنه وقال لصاحب اليمين اكتب لعبدي أحسن ما كان يعمل وهو صحيح فإنه في وثاقي » . وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال إن الحمى جاءت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تشبه امرأة سوداء فقال لها من أنت ؟ قالت أنا أم ملدم ، وقال وما تصنعين يا أم ملدم ؟ قالت آكل اللحم وأنشف الدم وإن حري من فيح جهنم ، فعرف أنها الحمى ، فقالت يا رسول اللّه ابعثني إلى أحب أهلك إليك ؟ قال فبعثها إلى الأنصار فأخذتهم سبعة أيام فبعثوا صريخهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فرفعها اللّه عنهم ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا رآهم قال مرحبا بقوم طهرهم اللّه تطهيرا » وعن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن اللّه تعالى يطعمهم ويسقيهم » وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « أنين المريض تسبيح وصياحه تهليل ونفسه صدقة ونومه عبادة وتقلبه من جانب إلى جانب جهاد في سبيل اللّه ويكتب له أحسن ما كان يعمل في الصحة » وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « أربع يستأنفون العمل : المريض إذا برئ ، والمشرك إذا أسلم ، والمنصرف من الجمعة إيمانا واحتسابا ، والحاج من كسب الحلال » وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « ثلاث من كنوز البر : كتمان المرض ، وكتمان الصدقة ، وكتمان المصيبة » وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « أنه دخل على سلمان رضي اللّه تعالى عنه وهو مريض فقال : إن لك في مضجعك ثلاث خصال أوّلها تذكرة من ربك ، والثاني تمحيص وكفارة لما سلف من ذنوبك ، والثالث أن دعاء المبتلي مستجاب فادع اللّه ما استطعت » وعن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : إن السقيم لا يكتب له أجر إنما الأجر في العمل ولكن يكفر به الخطايا .